شكرا قطر! حتى ليونيل ميسي. حتى البرغوث. دشدشته يا قطر. ودفأته. واحتويته. ونغنغته. وقمطته. وجاء إليك كما يجيء الطفل إلى حضن أمه

Écrit par

dans

شكرا قطر! حتى ليونيل ميسي. حتى البرغوث. دشدشته يا قطر. ودفأته. واحتويته. ونغنغته. وقمطته. وجاء إليك كما يجيء الطفل إلى حضن أمه

حميد زيد – كود//

حتى ميسي. حتى هو. حتى أفضل لاعب في العالم. حصلتِ عليه يا قطر. وصار لك. وخلعت عليه خلعة سنية. وألبسته من ملابسك. وغطيته بالبشت. ولم يحرك ساكنا.

حتى ليونيل. حتى البرغوث. دشدشته. ودفأته. واحتويته. ونغنغته. وقمطته. وجاء إلى حضنك. كما يجيء الطفل إلى حضن أمه.

مرتميا عليك.

محتفظا بزيك التقليدي. ولم يخلعه. ولم يقل ما هذا.

حتى ميسي سجّلتِ عليه. وضممته إليك.

وحمل كأس العالم مرتديا عباءتك.

فمن.

من لم يجئ إليك بعد يا قطر.

من لم يقل لك بعد شكرا على التنظيم.

الجميع. الجميع قالها.

واللاعبون. والفنانون. والكتاب. والجمهور. والزعماء.

فيا لحنانك يا قطر.

يا لتألقك. وعطفك.

يا لعظمتك. يا لقوتك. يا لتأثيرك.

وحتى ميسي. وبكل مراوغاته. وبكل أعاجيبه. ومعجزاته. عرّبْتِهِ.

وخلجنْتِهِ.

وأبحثُ عن شخص لا يشكرك يا قطر.

ولا أعثر عليه.

أبحث عن شخص لا يحييك على تنظيمك الجيد للمونديال ولا أجده.

فالعالم كله صار قطريا.

والأشياء صارت قطرية. والكائنات. والعشب.

ومن لم يصر اليوم فغدا سيلهج بذكرك يا قطر.

العالم كله يحبك ويشيد بك.

العالم كله منبهر بك. وبملاعبك.

وكل هذا بلا مقابل.

بل فقط من شدة الإعجاب بالتجربة. وبالإمارة. وبالأمير. وبالجزيرة.

كل هذا بقوتك الناعمة. وبحب الناس لك. عربا وعجما. ومسلمين ومسيحيين ويهودا.

وقد عاصرتُ مونديالات كثيرة ولم أسمع أحدا يقول شكرا روسيا.

أو شكرا جنوب إفريقيا.

حتى ظهر المونديال القطري.

يا أمنا.

يا راعية العرب والفرنجة والبنغال والهنود والفيفا.

يا مثيرة.

يا محبوبة الجميع.

يا جاعلة من روبرتو  باجيو يشارك في جلسات وناسة في نسختها الرياضية. ويجلس القرفصاء. ويستلقي في المجلس.

يا أفضل منظمة لكأس العالم.

يا حارسة القيم.

يا ذائدة عن الإسلام.

يا طاردة للشواذ.

يا محرمة للبيرة في الملاعب بالنسبة إلى الجمهور.  يا محللة لها في نفس الملاعب بالنسبة لعلية القوم.

وأعمى من لا يزال يقول عنك صغيرة.

أعمى من لا يقر بعظمتك.

وحسود من لا يعترف بك.

وفي كل مكان لا أسمع إلا شكرا قطرا. فأخشى أن لا أشكرك. وأبقى وحدي.

أخشى أن لا أكون في المستوى.

أخشى أن أتخلف.

وكم من مغربي في البي إن سبورت ظل يشكر قطر.

ولا يفوت أي فرصة كي يشكر الأمير.

وكل أفراد الأسرة.

وكلما سجل النصيري يتم شكر قطر.

وكلما فاز المنتخب المغربي يشكر مغاربة قطر قطر.

كما لو أنها كانت لاعبة.

كما لو أن قطر كانت في قدم أوناحي. وفي ركض امرابط. وفي لعبه البطولي.

وقبل المباراة. وبعدها. وبين الشوطين. لا نسمع إلا شكرا قطر.

كما لو أن بعض مغاربة قطر لا بلاد لهم.

كما لو أنهم أسرى في الدوحة.

كما لو أن بعض مغاربة قطر وقعوا عقدا يلزمهم في كل مرة أن يقولوا شكرا قطر.

ومن لم يلتزم منهم. ومن يخل بالعقد. يتم تسريحه في الحين.ز

ومِن المغاربة أيضا. مَنْ شرع يقارن بين بنية قطر التحتية وملاعبها. وبين ملاعب المغرب وبنيته التحتية.

وذلك كي يثبت إخلاصه ووفاءه لها.

كأننا بحال بحال.

وكأن أموال قطر هي أموال المغرب.

وكأن لنا نفس إمكانياتها.

مفتخرا بقطر.

مقللا من إنجازات بلاده.

ومن ملاعبها.

ومن الأرض القاحلة المحيطة بملعب أكادير.

كأن بحيرة ليمان تتوسط الدوحة.

وكأن ملعب الثمامة في فيينا.

والحال أن الذي يقدر على دشدشة ميسي. وجعله مثل تميمة المونديال. فإنه لن يعجز عن جعل كل العالم يقول له شكرا.

وعلى جعل رئيس الفيفا يدافع عن القيم.

وعن الأخلاق.

وعن الخصوصية الثقافية.

منتقدا الغرب والقيم الإنسانية الكونية.

ومن لم يقل شكرا اليوم لقطر.

فإنه سيقولها غدا.

ولن يبقى بشر في هذه البسيطة ليس لها.

تفعل به ما تشاء.

وتتزين به. وتلبسه ما تشاء.

ومن يرفض ذلك. ومن يحتج. تعاقبه قطر بقوتها الناعمة. وتقود حملة ضده. وتسلط عليه شعوبها.

فشكرا قطر.

شكرا

شكرا

لأن من لا يقول شكرا خاسر  وغير موجود.

ولذلك لا نسمع

سوى شكرا. شكرا. شكرا. شكرا. قطر. وفي التلفزيون. وفي الفيسوك. وفي التعليق.

وفي عباءة ميسي.

وفي الأهداف.

وأي شيء يحصل لنا في هذه الحياة

وأي نجاح

وأي هدف سجلناه

فالفضل كل الفضل يعود فيه إلى قطر.

فشكرا لك مرة ثانية. وثالثة. ورابعة. وألفا.

شكرا على التنظيم.

شكرا لأنك منحتنا كل هذا الفرح.

وأقولها من القلب.

أقولها مستسلما. لا قوة لي. ولا قدرة لي على أن لا أقولها.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *