كشفت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن مجلسها سيوصي بإدخال تعديلات بإلغاء كل النصوص التمييزية بمدونة الأسرة، بما في ذلك التمييز الذي يطال الأشخاص في وضعية إعاقة.
وأوضحت بوعياش في كلمة افتتاح أشغال الندوة الوطنية حول “الأشخاص في وضعية إعاقة ونطاق الأهلية القانونية” المنزمة بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن “مدونة الأسرة تتضمن مجموعة من المواد والمقتضيات سواء تلك المتعلقة بتعريف ونطاق الأهلية القانونية، التدابير المتعلقة بزواج الشخص في وضعية إعاقة ذهنية (المادة 23) أو فيما يخص النفقة (المادة 198)، (على أن إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب تستمر، استثناء من قاعدة توقف هذا الحق ببلوغ الطفل سن الرشد أو إتمامه لـ 25 سنة، بالنسبة لمن يتابع دراسته)”.
وشددت ئيسة مجلس حقوق الإنسان على أن “هذه المقتضيات تحديدا، في مقدمة العوائق التشريعية التي تحول دون تمتع الشخص في وضعية إعاقة بحقوقه على الوجه الأكمل بسبب عدم الاعتراف له بالصلاحية القانونية لما يقوم به من تصرفات وأعمال، وبالاستقلالية في اتخاذ القرارات وفقا لإرادته الحرة والمستنيرة”.
وذكرت أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان حرص على امتداد أكثر من 30 سنة على أن “نجعل من سؤال الملائمة مدخلا لإعمال حقوق الإنسان وحماية الفئات الهشة، ونحن اليوم مدعون في إطار مواصلتها، للوقوف مليا على أحد الإشكالات التي تمس الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة، وهو إشكال الأهلية القانونية”.
واستحضر بوعياش ما جاء في الندوة الدولية، التي نظمها المجلس حول الموضوع يوم 17 دجنبر 2020 والتي، أوصت بتعميق النقاش والمشاورات وتوسيع فضاءاته ليشمل كافة المتدخلين المعنيين، مشيرة إلى أنها دعت، خلال هذه الندوة، إلى ضرورة تبني مقاربة المواكبة عوض الوصاية والعمل على تفعيلها من خلال مراجعة القوانين ومنها مدونة الأسرة والقانون التجاري وقانون الالتزامات والعقود والقانون الجنائي.
وأكدت المسؤولة أن “التنظيم المشترك للندوة الوطنية حول الأشخاص في وضعية إعاقة ونطاق الأهلية القانونية، وهو نتاج لمسلسل تشاوري دام لفترة زمنية، سيتم تتويجه اليوم باتفاقية تعاون وشراكة تهم مجالات الحماية القانونية والتثقيف والتكوين ودعم وحماية الفئات الهشة، بما فيها حماية حقوق النساء والفتيات؛ تقوية قدرات مسؤولي القطب الاجتماعي في مجالات حقوق الإنسان والتعاون بين الآلية الحكومية والآلية الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة”.
وأوضحت أن “اتفاقية التعاون، نريد بها، إطلاق مسار التقاء الإرادات، والعمل المشترك للنهوض بفعلية حقوق الفئات الهشة ومنها الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان حقوقهم الأساسية دون تمييز”.
Laisser un commentaire