الأحداثمحمد اعويفية
طوى إذا المونديال صفحاته بكل ماله وما عليه ، حملنا فيه قلوبنا جميعا فوق راحة أيدينا، انشغلنا عن الدنيا وما فيها ، نسينا كل المآسي والأحزان، وصار فرحنا فرحا مشتركا موحدا ، أن يفوز الوطن ويرتفع العلم الأحمر عاليا بنجمته الخضراء خفاقا مع الكبار ، فاستقر الأمر بتوفيق من الله لمنتخبنا بأن وصل لنصف نهاية الكأس الذهبية بقطر ،وارتقى في تصنيف الفيفا إلى المرتبة 11 عالميا.
أخيراً نجح وليد الرگراگي في مهمته بعد أن تابعه العالم بشغف وحب وإثارة ليأخذنا جميعا إلى هذه النهاية السعيدة التي توجت باستقبال شعبي وملكي مثير ، يتحاكى عنه العدو قبل الصديق فكان العنوان الأبرز الذي تصدر كل الصحف العالمية.
لا محالة سيعزز هذا الإنجاز العظيم مكانة المغرب الرياضية بين الدول، كما أنه يخبئ وراءه دون شك مكاسب سياسية جمة يرد بها المغرب على الخصوم في مسائل وقضايا وطنية، إلا أنه لاينبغي عليه أن ينسينا خصوصا نحن سكان آسفي الإشادة والتنويه باللاعبين عطية الله و عبدالرزاق حمد الله على تمسكهما بالعزيمة والجد من أجل تمثيل آسفي تمثيلا مشرفا رغم ثقل المسؤولية، و رغم كل الظروف التي أحاطت بهما معا من جهة و بعبدالرزاق من جهة أدق قبل وبعد المناداة عليه، والتي اعتبرها تحديا شخصيا يدفعه لإثبات مكانته وسط كبار اللاعبين الذين تركوا بريق المنتخبات الأوروبية وأعلامها وفضلوا تمثيل المغرب موطنهم الأصلي.
عندما نرى البطلين القادمين من آسفي يتقدمان لنيل الأوسمة وهما سعيدين بهذا التتويج، ندرك جميعا قيمة المجهود والطموح وكذلك العمل الشاق الدؤوب الفردي والعصامي الذي جمع بينهما ، حتى استطاعا فرض نفسيهما كي تكون مشاركتهما مشاركة مثمرة ومشرفة بهذا الشكل الذي نراه اليوم.
الرجلان بعد أن تابعهما العالم بأسره ،دوٌنا اسميهما بمداد من الفخر والإعتزاز في سجل الرياضة الوطنية . فصارا نجمان لامعان شاء من شاء وكره من كره، مجبرين كل النفوس حتى الكارهة منها كي تهفو للقائهما ، فهما يليقان اليوم بعد كل الذي قدماه أن يكونا قدوة لكل أطفال آسفي ،الساعون في درب النجاح.
هيئة التحرير22 ديسمبر، 2022
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire