الأحداث من الرباط
تحولت حديقة عمومية وسط مدينة تمارة من فضاء أخضر كان من المفترض أن يلجأ إليه ” التمارين” لاستنشاق هواء نقي إلى فضاء شبه مهجور،لايستقطب الزوار حتى في أيام العطل،ما عدا بعض المشردين والمتعاطين من المراهقين والشباب المرفوقين بخليلاتهم الباحثين عن لحظة حميمية مسروقة في جنح الظلام.
إنها أشهر حديقة في تمارة يطلق عليها “جردة سوق النعجة ” الواقعة بمدارة حي المسيرة 1 تقابلها عمارات شاهقة وتفصل أسوارها بين إسمنت العمارات ودور الصفيح،لكن ورغم تاريخها الطويل،لم تنل الإهتمام الكافي لتستقطب ساكنة تمارة كمتنفس أخضر.
غير بعيد..كانت الحديقة تضم فضاء خاص بالأطفال،لكن المكان خال على عروشه فهو لا يثير فضول الأطفال اليوم،ربما السبب هو السمعة التي أصبحت ملتصقة بالحديقة،لكونها أصبحت مرتعاً للمتشردين والمتسولين والمتعاطين للمخدرات وحتى” القمارة “.
فضاءٌ كهذا كان من المفروض أن يكون عاجاً بالزوار الباحثين عن فضاء إيكولوجي جميل وسط المدينة ينهي تعب أيام من العمل، لكن الكراسي الاسمنتية الموجودة داخله أصبح يحتلها مشردون نائمون،وبعض الشيوخ يتبادلون أطراف حديث لا ينتهي،تشير سحنات وجوههم أنهم متقاعدون حنوا إلى هذا الفضاء لاسترجاع الماضي.
ونحن على مشارف تنظيم كأس العالم للأندية بالجارة الرباط، يسترعي زوار تمارة وساكنتها على حد سواء،حديقة أصبحت في حالة يرثى لها بفعل الإهمال الذي لحقها من طرف القائمين عليها، نظرا إلى التخريب الذي لحقها من جل الجوانب،فأصبحت نقطة سوداء لا يشجع حتى المرور من وسطها.
تقول،إحدى القاطنات بالقرب من الحديقة المذكورة ” الحديقة كانت في وقت قريب تعد متنفسا بالنسبة لساكنة تمارة لاسيما عند إصلاحها..،لكنها أصبحت اليوم تشبه مطرحا عشوائيا بفعل الأزبال المنتشرة وسطها،والذواب التي تتجول بجنباتها وفق تعبيرها”.
وشددت المتحدثة ذاتها،في تصريح للأحداث الإلكترونية،على ضرورة إحياء هذه الحديقة وإعادة الاعتبار لها،معتبرة أن “هاته الحديقة يمكن أن تكون متنفسا جديدا للساكنة،فقط تحتاج إلى ترميم وغرس العشب الجديد والاعتناء بها من طرف المجلس الجماعي لمدينة تمارة ”.
من جهته،طالب أحد شباب تمارة،الذي صادفته الأحداث بالقرب من الحديقة المذكورة- طالب- من المسؤولين المحليين التدخل لإصلاحها،او استغلالها في أشياء إيجابية لأن حالها لايبشر بالخير..يضيف ذات المتحدث.
وحمّل المتحدث ذاته،في تصريحه للأحداث “مسؤولية التخريب الذي لحق الحديقة” للجماعة “ نظرا إلى أن الفضاء تابع لها ” مشددا على“ضرورة التدخل لإصلاحها في القريب العاجل وخلق متنفس جديد للساكنة وزوارها…”.
ولم يخف بعض الشباب ممن حاورتهم الأحداث تذمرهم من الوضعية التي آلت إليها الحديقة،مشيرين إلى أن هذا الفضاء من المفروض أن يكون إضافة للمدينة،خصوصا وأنه يتميز بموقع استراتيجي مهم..متسائلين في الوقت نفسه..لماذا لا تقوم جماعة تمارة باصلاحه حتى يصبح فضاء يخلق فرص شغل لشباب المدينة ” كوضع أكشاك بداخله…؟ ” عوض تركه هكذا..
الأحداث4 يناير، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire