في مبادرة فريدة، اختار وزير الخارجية والتعاون والموريتانيين، محمد سالم ولد مرزوك، عقد اجتماع بالعاصمة الموريتانية نواكشط تضم كلا من السفير المغربي حميد شبار والسفير الجزائري محمد بن عتو.
وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك في اللقاء الدبلوماسي الثلاثي إن “موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية ثابت منذ 1979 متجسدا في الحياد الإيجابي”،
واعتبر المسؤول الموريتاني أن “الموقف الموريتاني الثابت يتأسس على ما أسماها بمبادئ ثلاثة، أولها أن الحكومة ملتزمة باحترام جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ذات الصلة، ثانيا الحرص والعمل على العلاقات المتميزة مع كل الأطراف، ثالثا الاستعداد التام والإرادة الصادقة للإيجاد حل سلمي للقضية، لتساهم موريتانيا في إيجاد حل سلمي، وتكون جزءا من الحل في قضية الصحراء المغربية لا جزءا من المشكلة”.
وأفادت وسائل إعلام موريتانية إن وزير الخارجية ناقش خلال لقائه مع السفير المغربي في موريتانيا حميد شبار “علاقات التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين”، إضافة إلى “القضايا ذات الاهتمام المشترك”.
#image_title
تقارب مغربي مورتاني رغم الإكراهات
وسجل محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي، على أن ورغم تبني نواكشط للحياد الإيجابي، إلا أنها “أقرب إلى الموقف المغربي على اعتبار أن المغرب لازال يؤيد المساعي التي تبذلها الأمم المتحدة لحل ملف الصحراء، ولا يزال يتمسك بالعملية السياسية التي تقودها الهيئة الدولية فضلا عن تمسكه باتفاق إطلاق النار بعكس خصوم المغرب اللذين أعلنوا تنصلهم من اتفاق أطلاق النار كما رفضوا الانخراط في المساعي الأممية من خلال الموائد المستديرة، والتي دعا إليها الأمين الأممي ومجلس الأمن الدولي، فيما رفضت الجزائر المشاركة في أكثر من مناسبة”
وعن خصوصية التقارب المغربي الموريتاني، أوضح الخبير المغربي، أن نواكشط سبق لها سبق لها أن نسقت مع المغرب تشغيل معبر الكركركات، وذلك مباشرة بعد العملية التاريخية التي شنها الجيش المغربي لتأمين المعبر الحدودي في ظل رفض لخصوم المغرب (الجزائر وعصابة البوليساريو) لوجود المعبر من أساسه واعتباره ثغرة غير شرعية لكن موريتانيا سبق أن عبرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لتواجد البوليساريو بالمنطقة العازلة للكراكرات
من جهة أخرى، أكد أن رئيس المرصد الصحراوي باشرت موريتانيا تعزيز قدراتها العسكرية في المناطق الحدودية الشمالية المحادية للمغرب، مباشرة بعد إعلان البوليساريو لحربها المزعومة فمورتانيا تقوض أي محاولة من طرف خصوم المغرب لاستعمال الأراضي المورتانية لشن أعمال عدائية ضد المغرب.
كما نبه أيضا إلى أن العلاقات المغربية المورتانية أيضا تتعزز بمشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي الذي يمر عبر موريتانيا وسيساهم في تعزيز القدرات المورتانية في مجال تصدير الغاز، على اعتبار أنها تمتلك حقول إنتاج للغاز، فضلا عن انخراط في مشروع أنبوب الغاز، يعتبر اعترافا ضمنيا بمغربية الصحراء، على اعتبار أن هذا الأنبوب يمر عبر الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأكد عبد الفتاح على أن الموقف الموريتاني المعبر عنه رسميا والمتسم بقدر من الرزانة والحكمة تعود جذوره للعلاقات الوطيدة التي تجمع البلدين رغم ما يعكف عليه خصوم المغرب من مناورات تروم التأثير في الموقف الموريتاني أبسطها محاولة توظيف البترو دولار عبر المنح المالية إلى جانب أيضا توظيف بعض الملفات الأمنية المرتبطة بالجماعات المسلحة والأوضاع المتوثرة في الجوار الموريتاني الإقليمي لاسيما في مالي عبر تفريخ الجماعات المتطرفة وتوظيف أيضا عصابات الجريمة المنظمة، والتي كان هدفها ممارسة الابتزاز على الموقف الموريتاني.
“لكن هذه المحاولات تكسرت أمام صلابة العلاقات الوطيدة التي تجمع الرباط ونواكشط، من خلال الشراكات الاستراتيجية التي تهم قطاعات حيوية أهمها المبادلات التجارية والاستثمارات المغربية الهامة بموريتانيا والانخراط المغربي في دعم الاقتصاد الموريتاني” يضيف المختص في في ملف الصحراء.
Laisser un commentaire