الأحداث من الرباط
توقعت الأوساط الفلاحية والمهتمين بالقطاع الزراعي بإقليم تاونات،أن يكون للأمطار الأخيرة وقع جد إيجابي في الرفع من وثيرة عمليات الحرث والزرع لمختلف الزراعات من حبوب خريفية وقطاني غذائية وزراعات كلئية بالإقليم
وترى،أن إقليم تاونات،يتميز برصيد مائى مهم بوجود ثلاثة أحواض مائية لأودية”إيناون واللبن وورغة الذي يعد من أهم هاته الأودية ويصب في سد الوحدة،إلى جانب كون الإقليم يضم مجموعة من المجاري المائية،التي يبقى منسوبها مرشح للارتفاع خلال هذا الموسم إلى جانب السدود التي تعد المصدر الهام للتزود بالماء الشروب بالإقليم.
وفي ظل التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الاقليم إنتعتشت آمال الفلاحين بالإقليم باعتبار أن اقتصاده يعتمد على الفلاحة،إلا أن هذا القطاع تعترضه مجموعة من العوائق،أهمها صغر الاستغلاليات وضعف التأطير التقني والمهني،الأمر الذي ينعكس سلبا على مردودية الإنتاج وجودته وتسويقه،مما يستدعي وضع تصور جديد من طرف المديرية الجهوية للفلاحة لجهة فاس – مكناس، للإقلاع بالقطاع الزراعي باقليم تاونات على وجه الخصوص،مع الاخد بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي عاشها القطاع الفلاحي بسبب شح التساقطات المطرية وانعكاسها على الفلاحين ومربوا الماشية بالنفود الترابي للمديرية من أجل موسم فلاحي واعد.
ويبقى جود السماء على سدود ووديان تاونات كنمودج،بفعل التساقطات المطرية الأخيرة،فرصة للتساؤل عن الوضعية الراهنة للموسم الفلاحي الحالي بالجهة وعن الإجراءات المزمع إتخاذها لتحقيق تنمية فلاحية رائدة.
وفي السياق ذاته،تعرف مدن إفران وتازة واجدير وايموزار وفرة مهمة من الماء والثلوج مما يجعلها هي الأخرى،مناطق مهمة لاستقطاب المهتمين من رجال الاعمال،الذين يريدون الإستثمار في القطاع الفلاحي،وذلك بهدف إرشادهم وتأطيرهم ومصاحبة مشاريعهم ذات الصبغة الفلاحية عبر خلق بوابة رقمية تعنى بالتحفيزات والمساعدات في إطار رؤية إستراتيجية لتنمية هذه المناطق فلاحيا من جهة؛وتشجيع الانتقال من قطاع إنتاج تقليدي الى قطاع حديث ومهيكل يتيح الحصول على منتجات ذات جودة وقيمة مضافة عالية تصاحبها طفرة في تشغيل اليد العاملة خصوصا في المجال القروي.
وكما يقال: “اليد الواحدة لا تصفق”، فالمديرية الجهوية للفلاحة بجهة فاس مكناس تحتاج بدورها إلى ضخ الدماء من الوزارة الوصية للالتفاتة للمنطقة برمتها وإستغلال خيراتها الطبيعية لتصبح قطب فلاحي مهم وطنيا،الأمر الذي سينعكس إيجابا على ساكنتها في ظل الخصاص المسجل على مستوى الإقليم صناعيا.
الأحداث26 يناير، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire