احتجاجات عارمة لعمال شركة بالفنيدق بسبب خفض أجورهم

Écrit par

dans

تسبب قرار شركة مستفيدة من تراخيص استثنائية، لاستيراد الألبسة المستعملة، في إطار المشاريع البديلة للتهريب، بخفض رواتب حوالي 450 عاملا إلى النصف، والعمل لنصف شهر فقط، في احتجاجات عارمة، أول أمس الاثنين، أمام مقر باشوية الفنيدق، وسط مطالب بفتح تحقيق في الموضوع، وضرورة الالتزام بمضامين عقود العمل التي تم الترويج لها في وقت سابق، والتأكيد على الرفع التدريجي من عدد مناصب الشغل الخاصة بالنساء من ممتهنات التهريب المعيشي سابقا.

وطالب العديد من المحتجين بتدخل السلطات المختصة بولاية جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، من أجل البحث والتحقيق في الأسباب والحيثيات التي دفعت الجهة المشغلة، التي استفادت من تراخيص استثنائية مسلمة من المصالح الحكومية المختصة، إلى خفض رواتب العمال إلى النصف، دون مراعاة موجة غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، فضلا عن التزامات عمال في ملفات قروض بنكية وغيرها.

وهدد المحتجون بتصعيد الاحتجاجات، وتنفيذ اعتصامات في حال استمر الإصرار من إدارة الشركة، على خفض الرواتب الشهرية للنصف، فضلا عن عدم قبولهم بمبررات الأزمة المالية الخانقة، وتأكيدهم على أن الوعود التي منحت إليهم بعد احتجاجات الفنيدق، كانت بالاستمرار في الشغل بشكل مهيكل، والاستفادة من التسجيل بالضمان الاجتماعي، مع تسويق ذلك لدى الرأي العام المحلي والوطني، والتأكيد على نجاح المشروع بكل المعايير المطلوبة.

من جانبه، أكد مسؤول بإدارة الشركة المذكورة أنها تعاني ضائقة مالية خطيرة، نتيجة تراجع المعاملات المالية، طيلة الشهور الماضية، وقد تم إخبار جميع العمال بذلك، ودعوتهم إلى اجتماع مسبق، تم من خلاله الاتفاق على خفض الرواتب الشهرية إلى النصف، حيث صفق الجميع للقرار، غير أنه بمجرد مغادرة مقر الشركة، تم التوجه مباشرة إلى مقر باشوية الفنيدق من أجل الاحتجاج ورفض القرار المذكور.

وأضاف المتحدث ذاته أن لجوء الشركة إلى خفض الرواتب الشهرية، يأتي لضمان الاستمرارية حتى شهر ماي أو يونيو على أبعد تقدير، حيث يمكن أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، نتيجة عودة الرواج التجاري، والرفع من أرقام المعاملات المالية، ما يمكن من خلاله العودة إلى أداء الأجور كاملة، علما أن التصريح لدى الضمان الاجتماعي والحقوق الأخرى لم يشملها أي قرار تخفيض أو تأخير.

وكانت العديد من الشركات استفادت، في ظل الظرفية الاستثنائية للاحتجاجات على توقف التهريب وتبعات الجائحة، من تراخيص استثنائية لاستيراد الملابس المستعملة لإعادة التدوير والفرز، والتوجيه نحو بلدان خارج المغرب، وذلك مقابل تشغيل يد عاملة مهمة وفق قوانين الشغل المعمول بها.

ويجري البحث من قبل السلطات المعنية في حيثيات وظروف ارتباك العمل بالرخص الاستثنائية المذكورة، وشبهات استعمال العمال للضغط بطرق ملتوية، حيث تبقى الرخص قابلة للسحب والتوقف في حال غياب الالتزام بالتشغيل، والتسجيل بالضمان الاجتماعي، فضلا عن استمرار الدولة في التأسيس لمشاريع تنموية تعتمد الإنتاج والسير في اتجاه التصدير.

تطوان: حسن الخضراوي

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *