اسم حومة عظيمة من الجنانات الواقعة خارج أسوار تطوان مقسمة إلى قسمين: طوابل عليا تعلو طريق تطوان – سبتة على يسار الذاهب إلى سبتة، وطوابل سفلی تقع تحت الطريق المذكور على يمين الذاهب إلى سبتة.
والطوابل العليا تبدأ حيث ينتهي خندق المرس والطويلع من العين الجديدة مرورا على حيث الآن دار السدراوية ليتاخم حومتي أبي جراح وقنا الحمام، أما الطوابل السفلية فتشمل كل ما تحت طريق سبتة من جنان زوزيو الذي يحدها عن سانية الرمل وصولا إلى دقم الجنانات الذي سبق الكلام عنه في حرف الدال الذي يفصلها عن حومة دقم الجزيرة، ومنتهاها من الناحية السفلية لجهة طريق مرتين إلى حومة عين ملول. وجل هذه الطوابل السفلية الآن بها ثلاث حومات: حومة المعداني وحومة سفير (نسبة إلى الفندق الذي كان فيها على طريق سبتة) وحومة السكنى والتعمير التي نشأت في آخر الثمانينيات وعمرت في التسعينيات من القرن الماضي. وبذلك صارت حومة الطوابل من أكبر حومات تطوان كلها، على أن حومة المعداني منها هي من الأحياء العشوائية المختصة بسكنى الطبقة الفقيرة، أما حومتا سفير والسكنى والتعمير فكانتا إلى أقرب وقت خاصتين بالطبقتين المتوسطة والغنية.
والطوابل جمع طابولة وهي شجرة التين كما قلنا، وقد كانت الطوابل قديما قبل بداية البناء بما كلها جنانات وغرسات أما الفدادين فلم تكن بها على الأرجح، وكان شجر التين أكثر ما يغرس فيها فينبت، وقد أدركنا في بعض الجنانات والحدائق في جل منازل الطوابل أشجار التين بكثرة غير أن تينها سريع الفساد لقلة العناية به.
والظاهر أن هذه الناحية كانت قديما الثانية في تطوان كلها في جودة الهواء بعد أبي جراح وفي خصوبة الأرض بعد زيانة، إذ كان الكثير من أعيان تطوان وعلمائها يتملكون بها الجنانات، ومنهم أبو العباس الرهوني، والفقيه محمد بن محمد المرير الذي زاره بعض علماء دكالة في جنانه بالطوابل السفلية فشبهها في خصوبة الأرض ببلاد دكالة وهي من أخصب بلاد المغرب الأقصى كلها.
والظاهر أن اسم الطوابل قديم جدا مع أني لم أقف عليه إلا في رسوم القرن الثاني عشر للهجرة/ الثامن عشر للميلاد منها رسم يعود إلى عام 1138 هـ 1726م. والله أعلم.
العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان
للمؤلف: بلال الداهية
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع…
Laisser un commentaire