العدالة والتنمية يهاجم ميراوي بسبب الفرنسية ويتهم وزارة الداخلية بخرق الدستور

Écrit par

dans

عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن استهجانها لما وصفته بـ”السلوك غير المسؤول لوزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد اللطيف ميراوي من خلال حديثه باللغة الفرنسية في جلسة رسمية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

واعتبرت أمانة البيجدي، في بلاغ صدر مساء اليوم الثلاثاء، في أعقاب  اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام للحزب عبد الإله بنكيران، أن ذلك ” يشكل حالة احتقار وعدم احترام اللغات الرسمية للمملكة كما حددها الدستور، ويؤكد وضعية الانسلاخ الهوياتي والقيمي التي لطالما سقط فيها هذا الوزير.”

وفي سياق متصل، نبهت قيادة البيجدي إلى الارتباك الكبير الذي يعيشه قطاع التعليم واستمرار احتجاجات مختلف فئات هذا القطاع، والتي وصلت مستوى خطيرا وغير مسبوق تجلى في امتناع عدد من الأساتذة عن إدخال النقط وعدم قدرة الإدارة على تسليم النتائج في الوقت المطلوب.

وسجلت أن هذا الوضع، ” يكرس معاناة التلاميذ وذويهم ويعمق أزمة المنظومة التعليمية ببلادنا، كل هذا في الوقت الذي تدعي الحكومة وبعض النقابات الوصول الى اتفاق شامل عالج مختلف المطالب والإشكاليات المطروحة.”

وثمنت الأمانة العامة، في المقابل،  مقترح القانون المقدم من قبل المجموعة النيابية للحزب قصد تجاوز الوضعية غير العادلة وغير المبررة التي فرضتها الحكومة على عموم الشباب قصد ولوج الوظيفة العمومية في قطاع التربية الوطنية بتحديدها للسن الأقصى في 30 سنة.

وجددت أمانة “المصباح”، التأكيد، على أن ” تحديد السن الأقصى في 30 سنة لا سند له من الناحية الدستورية والقانونية والمهنية، وهو بقدر ما يخلق حالة من اليأس لدى الشباب بحرمانهم من حقهم في المشاركة في المباريات العمومية، يحرم المنظومة التربوية من مجموعة من  الطاقات الشابة والمتمرسة”.

وعلى صعيد، آخر، عبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، عن استغرابها من مس الحكومة بالاختيار الديمقراطي للممكلة، في شقه المتعلق باللامركزية والمبادئ الدستورية القائمة على ضمان التدبير الحر للجماعات الترابية، وتأمين مشاركة المواطنين في تدبير شؤونهم، والذي تجلى في مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية المتعددة الخدمات.

واتهم البيجدي وزارة الداخلية التي أشرفت على إعداد المشروع، بخرق مجموعة من المقتضيات الدستورية والقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، واعتبرت أن هذا المشروع “يشكل تراجعا عن الاختيار الدستوري القائم على اللامركزية وتمكين الجماعات الترابية من القيام بأدوارها الدستورية من خلال تخويلها الاستقلالية الإدارية والمالية وعدد من الاختصاصات الذاتية”.

وأكدت الأمانة العامة، أن “المخرجات المشوهة لانتخابات الثامن من شتنبر، لا يمكن تصحيحها أو تجاوزها بإضعاف اللامركزية والسحب التدريجي للاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية واسترجاعها ضدا على الدستور من طرف الإدارة، بل يبقى السبيل الصحيح هو تكريس وتعميق الاختيار الديمقراطي وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

ونبهت قيادة “المصباح”، إلى خطورة المنطق المستشري على مستوى الجماعات الترابية، والقائم على “تضارب المصالح واستغلال النفوذ والرغبة في مراكمة الثروات على حساب مصالح المجتمع والمواطنين والمواطنات”،  مضيفا “وهو ما أفرز حالات التصدع والتفتت في مختلف الأغلبيات المسيرة للجماعات الترابية، وأسهم في تعطيل وتوقيف العديد من المصالح الحيوية للمواطنين والمواطنات”.

من جهة أخرى، دعا العدالة والتنمية،  إلى تجاوز الانتقائية العشوائية التي طبعت عملية نقل وتحويل المستفيدين من برنامج المساعدة الطبية “راميد” إلى برنامج التأمين الصحي الإجباري لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتي قال إنها ” لم تراع وضعية الهشاشة والفقر التي تعرفها عدد من الأسر المغربية، وهو ما حرم عددا كبيرا من المستفيدين السابقين من نظام “راميد” من الحق في الاستشفاء ومن الاستفادة من الخدمات الصحية.”

كما نبهت الأمانة العامة الحكومة إلى تفاقم موجة الغلاء التي تشمل معظم المواد، والغذائية منها على وجه الخصوص، داعية الحكومة لتدخل العاجل لتجاوز حالة العجز التي طبعت أدائها في الحد من الارتفاع المهول والمستمر للأسعار، وذلك من خلال اتخاذ كل الإجراءات الممكنة واقتراح الحلول الجريئة والعاجلة، والقيام بالمراقبة الصارمة للتصدي للوضعيات الاحتكارية والحد من حالات الجشع ومن تصدير المواد الأساسية إلى الخارج في الوقت الذي نحن في حاجة إليها.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *