منع تصدير الطماطم المغربية لإفريقيا يخلف جدلا ومخاوف من استغلال الجزائر للوضع

Écrit par

dans

علمت جريدة “مدار21” من مصادر خاصة أن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد الصديقي عقد اليوم اجتماعا مع عدد من مصدري السلع المغربية، ومن بينها الخضر والفواكه، نحو إفريقيا، وذلك بعد الجدل الذي خلفه قرار منع تصدير الطماطم بسبب ارتفاع أسعارها بالاسواق الوطنية.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها الجريدة، فإن صديقي أصدر تعليمات تدور رحاها حول عقد لجنة، تتكون أساسا من مهنيين ومسؤولين جهويين من وزارة الفلاحة، لتدارس القرار ومعرفة تبعاته على المصدرين وعلى “سمعتهم” في الأسواق الإفريقية.

وقال محمد الزمراني، رئيس جمعية مصدري مختلف السلع نحو إفريقيا، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن المهنيين دقوا ناقوس الخطر بخصوص قرار منع التصدير بشكل كلي ونهائي نحو إفريقيا، بسبب ارتفاع الأسعار، مبرزا أن التصدير ليس السبب الرئيسي في الغلاء وإنما الاضطرابات المناخية والتي جعلت نضج بعض الخضر يتأخر عن وقته المحدد.

وقال المتحدث إن المصدرين أكدوا مرارا وفي اجتماعات مع وزير الفلاحة ومسؤولين من الوزارة، على أن الاسواق المغربية “أولوية وفوق ريوسنا.. لكن وجب البحث عن حل يحافظ على مصالحنا وعلى مصلحة المغرب في إفريقيا”، معبرا عن مخاوفه من استغلال بعض الدول، وخاصة الجزائر، للوضع.

وقال في السياق ذاته، إن الجارة الشرقية سبقت وأن استغلت الوضع ونقلت مجموعة من الأطنان عبر الطائرات للإضرار بمصالح المغرب بالأسواق الإفريقية، مطالبا بتخصيص فقط 20 في المئة من الإنتاج للتصدير، ومعتبرا أن قرار توقيف التصدير بشكل نهائي سيخلف خسائر كبيرة لدى التجار والمصدرين “بذلنا الغالي والنفيس لضمان هذه الأسواق، ورجال كثر (سائقون وفلاحون) ماتوا في حوادث السير لإيصال سلعنا إلى بلدان إفريقية تعتبرنا موردهم الرئيسي”.

وأضاف: “قرار وقف التصدير سيترتب عنه أيضا عدم تحصيل التجار للأموال المتبقية لدى زبنائهم الأفارقة، وبالتالي مواجهة الكثير منهم للإفلاس ودخولهم في مشاكل ومتابعات قضائية مع مزوديهم بالمغرب، وأيضا سيترتب عنه تسريح العشرات من العمال”.

وكان محمد صديقي، قد أكد في تصريحات سابقة، وتعليقا على موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق الوطنية، أن الوزارة تعمل مع الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه بالمغرب على “تحقيق توازن بين التصدير وتزويد السوق الوطنية”، مؤكدا أن الأولوية دائما للمستهلك المغربي والأسواق الداخلية.

وسجلت الصادرات المغربية من الطماطم الطازجة خلال 2022، ارتفاعا بنحو 100 ألف طن وفق أرقام مكتب الصرف، حيث بلغ الحجم الإجمالي للصادرات والموجه أساسا للسوق الأوروبية نحو 645 ألف طن مع نهاية نونبر 2022 مقابل ما يقارب 545 ألف طن خلال الفترة نفسها من سنة 2021.

وأوضح المصدر ذاته أن مجمل قيمة ما صدره المغرب من الطماطم الطازجة بنهاية شهر نونبر 2022 بلغ ما يناهز 8.9 مليار درهم مقابل ما يفوق 6.42 مليار درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2021. لتسجل الصادرات زيادة بنحو 2.48 مليار درهم من حيث القيمة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *