الأحداثاحــمــد مــازوز
المتطفلون تسلطوا على العمل الجمعوي وافقدوه قيمته واهدافه من خلال جمعيات صورية وشكلية أو عائلية والتي غالبا ما يكون وجودها الا على الاوراق، بالقياس الى الانشطة التافهةوالوهميةأحيانا ،والسياسوية في جوهرها والفاتورات الشكلية التي تقدم كارقام لتعزيز ملف المنحة، حيث اصبح الفضاء الجمعوي حقلا للإسترزاق من خلال الرقم الخيالي والعدد المبالغ فيه للجمعيات وما ابخسهم واحقرهم في نفس الوقت بمراوغاتهم الخسيسة ومبايعتهم الدنيئة للعقليات الفاسدة وشغفهم المتزايد للمصالح الشخصية والاطماع الفردية ظانين منهم ان المجتمع الذي وعدوه بالوقوف الى جانبه هو في دار غفلون لا يعرف شيئا عن العمل الجمعوي، مما يدفع بهم الى التمادي في ادعاءاتهم الوهمية الكاذبة والارتداديةالتي لا ترتبط بالموضوع باي صلة، هي في الحقيقة عبارة عن جمعيات شبه خيالية وصورية خلقها اشخاص من اجل الاستفادة من الدعم المخصص للمجتمع المدني وكم من اشخاص لا علاقة لهم بالعمل الجمعوي لا من بعيد ولا من قريب استغلوا قرابتهم او صداقتهم بالرئيس او باعضاء مؤسسة انتخابية او ضدا في هذا الفصيل السياسي أو ذاك ،أو تصفية لحسابات انتخابوية ضيقة من اجل الفوز بدعم مالي لنشاط اجتماعي او ثقافي او رياضي لا وجود له على ارض الواقع وإن كان فهو لايترجم معنى النشاط الجمعوي الصرف، كل هذا من اجل غنيمة اعضاء مكتب الجمعية فيما بينهم بدون حياء او حشمة ويزعمون انهم فاعلون جمعويون يشاركون المجتمع افراحه واحزانه، ما هذا الغباء وما هذا التطفل على مجتمع ضعيف ومغلوب عن امره، يكفيه ما يتعرض له من نكبات الازمات وظلم المسؤولين وتمادي المفسدين في الدفاع عن فسادهم بادوات فاسدة.
العمل الجمعوي هو نضال قانوني وحقوقي وثقافي وتضحية ووفاء وتواصل مع المجتمع لمعرفة مشاكله وهمومه والتوسط له مع مختلف المؤسسات لايجاد حلول لكل مشاكله، اما اذا كان العكس فلا جدوى منه وسيبقى نقطة عار على جبين مدعيه ومسانديه ومن يحميهم، وانه لا حول ولا قوة الا بالله في اناس يتظاهرون بالعمل الجمعوي شكلا وسطحا ، بينما هم ليسوا سوى فئة متفاهمة على الاسترزاق، ومتآمرة على المصلحة العامة تلغي في عمقها وجوهرها والغاية الاجتماعية والتنموية التي هي من صميم العمل الجمعوي..
هيئة التحرير16 فبراير، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire