” البطاطا” تصنع لها البوز بإقليم خنيفرة بعد ما كانت مضرب المثل في الرخاء.

Écrit par

dans

الأحداثمحمد مرادي.

بعد موجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي يشهدها المغرب ومن بينها الخضر كالبطاطس التي كانت على الدوام مضرب المثل في الرخاء ( رخيص كي البطاطا)، استطاعت هذه الأخيرة أن تصنع لها مؤخرا البوز بإقليم خنيفرة منذ اكتشاف مستودع سري لها بالجماعة القروية أكلموس نهاية الأسبوع الماضي، عثرت فيه اللجنة الإقليمية المكلفة بمراقبة الجودة والأثمان على حوالي 150 طن من هذه المادة معدة للاستهلاك حسب رأي الخبراء، مخزونة في انتظار التهاب أسعارها أكثر مما هو الشأن عليه الآن لتحقيق أرباح طائلة.
انتشر الخبر بسرعة في أوساط الساكنة كالنار في الهشيم، واحتكر الموضوع النقاش الدائر حول ارتفاع الأسعار حتى في الأوساط العائلية، وتابعه المواطنون باهتمام بالغ منذ اعتقال صاحبي “البطاطا” المتهمين بالاحتكار والمضاربة غير المشروعة، إلى إصدار المحكمة الابتدائية بخنيفرة أمرها ببيع المنتوج في المزاد العلني يوم الخميس 16 فبراير، محددة ثمن انطلاق المزاد في 350 درهما للقنطار الواحد، وهو ما استحسنه المتتبعون للموضوع.
وقد علمت الجريدة، أن المشاركين الحاضرين في السمسرة يوم الخميس رفضوا الخوض في المزايدة، واعتبروا الثمن المحدد من طرف المحكمة لانطلاق عملية البيع ( 350 درهم للقنطار)، مغامرة غير محسوبة العواقب، وأنه لا يوازي ما يصبو إليه الجميع بما في ذلك السلطات نفسها، وهو مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وضمان تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية اللازمة، وأنه في حال بيعها بذلك الثمن، سينعكس ذلك لا محالة على ثمن البيع للعموم، وفي نهاية المطاف، سيكون المستهلك هو من سيدفع الفاتورة غالية، بحيث ستبلغ كلفة الكيلوغرام الواحد ستة دراهم بعد أداء المشتري 10 في المائة من ثمن البيع الإجمالي لفائدة الخزينة، واحتساب كلفة النقل إلى الأسواق في ظل ارتفاع ثمن الكازوال وجميع الصوائر الأخرى من يد عاملة وغيرها.
وبذلك فشلت عملية البيع بالمزاد العلني وتم إرجاؤها ليوم الجمعة 17 فبراير حيت تم تخفيض ثمن انطلاق السمسرة على ضوء تقرير لخبير في الميدان أعاد تقييم ثمن الانطلاقة في 2.5 دراهم للكيلوغرام الواحد، و هو الثمن الذي بيعت به بالجملة.
ويبقى السؤال المطروح بعد هذه السلسلة من الإجراءات المحمودة هو: هل سينعكس ثمن شراء هذه الكمية من البطاطس بهذا الثمن على ثمن شرائها من طرف المستهلك؟، ما معناه هل ستشهد أثمان هذا المنتوج في أسواقنا انخفاضا موازيا في الأيام المقبلة؟ سيما وأنه راج بعد حجزه وانتشار الخبر، أن المحتكرين سبق لهما أن رفضا بيعه بستة دراهم للكيلوغرام الواحد في المستودع…

هيئة التحرير17 فبراير، 2023

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *