الأماكن التاريخية في تطوان… الطويلع

تصغير “طالع” وهو اسم عربي فصيح يطلق على موزع المياه الذي “تطلع” المياه الجوفية معه إلى مستوى يسمح بتوزيعها على المنازل في أنابيب بشكل متوازن. فهذا الموضع إذن كان به قديما طويلغ صغير لتوزيع المياه، وهو اسم حومة من تطوان بين خندق المرس خارج مقابر المسلمين وحومة “دار أحصار” حيث جنان الخليفة الذي سبق الكلام عنه في حرف الدال، وهي من جملة الجنانات.

واسم الطويلع قديم جدا كان معروفا سنة 1081 هـ/ 1670م202 على أقل تقدير وقد شرع في تعميرها في آخر عهد الحماية الإسبانية ولم بها الآن من الجنانات شيء تقريبا بل صارت كلها مبنية مثلها مثل الطوابل.

وكانت جنانات الطويلع من أروع الأماكن للتنزه والترويح عن النفس قديما، وفي هذا يقول المفضل أفيلال: “في يوم الإثنين 13 من شعبان الأبرك عام 1274 [1858م] خرجنا من تطوان مع شيخنا البركة سيدي عبد السلام ابن ريسون ومعنا جملة من أعيانها وأدبائها وأرباب الطرب، وذهبنا إلى جنان ابن المفتي بموضع يقال هل الطويلع خارج باب المقابر، أقمنا ثمانية أيام قطعناها في بسط وسرور، وقرأنا همزة المديح من الأول إلى الختم بالطبوع والنغمات والإنشاد والطرب العجيب من عود ورباب وكامنجا وقانون وطار ونحو ذلك، وكان القائم بهذه النزهة الامين سي محمد ابريشة بالغ في إتقان البساط والمشروب والمأكول، وتمتع القوم في العنبر تطييبا وشربا وبخورا، وحضر معنا غلام فاسي يدعى إدريس بنونة له صوت حسن متقن للطبوع والنغمات بالغنة الإدريسية”. والله أعلم.

العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان

للمؤلف: بلال الداهية

  منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *