اسم حومة من تطوان ملاصقة لسورها من خارجه بين باب العقلة وباب الرموز قريبا من الأول في ظهر حومة أكرار. والعوينة تصغير “العين” أي عين الماء، والنسبة هنا واقعة بالتصغير تمييزا لها عن العين الأخرى القريبة منها والأكبر بكثير منها وهي عين أكرار. على أن العوينة الصغيرة لا زال بعضها إلى الآن، والعين الكبيرة طمست الآن وغار ماؤها!
وهذه العوينة خارجة من ضريح الشيخ عبد القادر التبين الأموي من ولد عثمان بن عفان رضي الله عنه نزيل تطوان في القرن السادس للهجرة (توفي حوالي 560 هـ) وضريحه ملاصق لسور المدينة من خارجه وعليه قبة حسنة الشكل هي من بناء السلطان يزيد بن محمد بن عبد الله عند خروجه بالعساكر لحصار مدينة سبتة.
وللناس في هذا الضريح وفي عوينة الماء الخارجة منه اعتقاد كبير، والسلطان يزيد نفسه إنما بني عليه البناء لأنه قد شاع أن التبين كان قد تنبأ بأن النصارى سيملكون سبتة وأن الذي يستردها منهم سلطان من قريش. فكأنه أراد أن يكون صاحب النبوءة لولا أن مسعاه لم يتحقق لأسباب شتى.
وكان بعض المسؤولين قبل أعوام من الآن قد قرر بناء سوق قبالة الضريح المذكور ليجمع فيه الباعة المتجولين وتجار الرصيف، فنشأت منه بناية مشوهة صارت وكرا لأولاد الحرام من الحشاشين وأهل السكر والعربدة والدعارة، لولا أنه هدم بعد جهد جهيد في عام 1428 هـ / 2007م فارتاحت هذه الحومة منه. والله أعلم.
العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان
للمؤلف: بلال الداهية
منشورات باب الحكمة
(بريس تطوان)
يتبع…
Laisser un commentaire