قلص المغرب وبشكل ملحوظ وارداته من الفحم الروسي، والتي كان يعتمد عليها لإنتاج الطاقة الكهربائية، وذلك حسب ما كشفه عن موقع “Montelnews” المتخصص في سوق الطاقة.
وأشار أن تجنب الفحم الروسي والإقبال على مصادر أخرى، قد يزيد المنافسة مع المشترين من الاتحاد الأوروبي، على المواد ذات المنشأ البديل، خاصة عقب حظر الاستيراد من موسكو منذ غشت الفارط.
وقال محلّل في شركة سويسرية لتجارة الفحم لـ”Montelnews” إنه “مع 10 إلى 11 مليون طن من الطلب السنوي سيتنافس المغرب مع أوروبا على الفحم الجنوب إفريقي والأمريكي”.
من جهة أخرى، يعتقد فينيش شيتي، رئيس مواد الطاقة في شركة “Afriforesight” الاستشارية ومقرها كيب تاون، أن التأثير المغربي على الإمدادات الأوروبية “من غير المرجح أن يكون كبيرا”.
وأضاف :”المغرب مستخدم صغير للفحم”، مشيرا إلى أن البلاد “تستهلك حوالي 7 في المائة من استهلاك الفحم في إفريقيا، مقارنة بـ84 في المائة في جنوب إفريقيا على سبيل المثال”.
وأبرز شيتي أنه مع ارتفاع المخزونات في موانئ شمال غرب أوروبا إلى أكثر من ضعف الحجم مقارنة بالعام الماضي (6 ملايين طن) فإن أي تأثير التحول المغربي إلى الفحم غير الروسي على الأسعار الأوروبية سيكون ضئيلا على المدى القريب.
واعتبر المحلل الطاقي أن موسكو، وبعد هذه التحولات في السوق العالمية، وخاصة الأوروبية والإفريقية ستحتاج إلى مواصلة البحث عن مشترين جدد لمنتجاتها الطاقية، كما هو الحال مع النفط والغاز.
وأكد الموقع ذاته، أنه استنادا إلى بيانات “DBX” و”Kpler” أن روسيا شحنت في المتوسّط 0.65 مليون طن في الشهر إلى المغرب خلال الفترة من غشت 2022 إلى يناير 2023، أي ما يقدر بضعف متوسط حجم ما تم شحنه خلال الأشهر الستة الماضية.
وحسب أرقام رسمية، نقلها المصدر، فإن واردات المملكة في يناير الفارط، ترواحت ما بين 0.45 مليون طن و0.38 مليون طن فقط، في حين تم استيراد 0.14 مليون طن من أمريكا في خمسة أشهر.
وقال “مونتيل نيوز” إن شركة الجرف الأصفر للطاقة المغربية، والتي تشرف على محطة تعمل بالفحم بقدرة 2 جيغاوات في منطقة دكالة عبدة، استطاعت الدخول لمناقصتين لشراء شحنات الفحم لشهر مارس في وقت سابق من هذا الأسبوع، بالإضافة إلى مناقصتين تم طلبهما الأسبوع الماضي لشهر مارس المقبل أيضا.
Laisser un commentaire