الأحداثمحمد مرادي.
تميز الملتقى الوطني الثاني للنقد الأدبي الذي نظمه مركز روافد للأبحاث والفنون والإعلام أيام الجمعة، السبت والأحد 25،24 و26 فبراير بالمركز الثقافي أبو القاسم الزياني بخنيفرة، تميز بحفل تكريم “قامة إعلامية وحقوقية” كما جاء في كلمة المنظمين بالمناسبة، الزميل أحمد بيضي، الذي اعتبره الناقد والقاص أحمد ركاطة ورئيس مركز روافد،” سندباد البلدة الحمراء، الذي أسدى الكثير من الخدمات الجليلة لمدينة خنيفرة ولمثقفيها ومبدعيها، على صفحات جريدة الاتحاد الاشتراكي، وساهم في التعريف بمختلف الأنشطة الثقافية والفنية والإعلامية على الصعيد الوطني”.
وقد استطاع المُكرَّم أن يسرق الأضواء في هذا الملتقى الوطني الهام، لما له من ارتباط واسع مع مختلف الشرائح الاجتماعية بالإقليم وخارجه، بعدد الأصدقاء والمحبين ، وممثلي الهيئات الحقوقية والجمعوية الذين أبوا إلا أن يحجوا بكثافة لحضور فقرة تكريمه، وهو الذي يعد بحق كواحد من قيدومي مراسلي الصحف الوطنية محليا وجهويا، حيث ولج مهنة المتاعب منذ عام 1987 وإلى يومه كمراسل صحفي بجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، وله الفضل ــ كما جاء في شهادة عضو المركز الأستاذ حسام الدين نوالي ــ في نشر الآلاف من المقالات والتغطيات والتحقيقات، والكشف عن العديد من الملفات والقضايا التي كان لبعضها الوقع الكبير على الساحة الوطنية والدولية، كما أنه بدأ محاولاته في الكتابة بدوريات عربية ومغربية، فقد نشر خلال أوائل الثمانينيات عدة مقالات تراثية بيومية “الميثاق الوطني”، وسلسلة من القصص القصيرة بجريدة “البيان” التي كان يديرها المرحوم علي يعته، وموازاة مع ذلك، نشر بعض كتاباته بمجلة “الوطن العربي” الصادرة بباريس، و”المنهل” السعودية، ثم أسبوعيتي “النشرة” الناطقة باسم الشبيبة الاتحادية خلال أوائل التسعينيات، و”8 مارس” الصادرة عن اتحاد العمل النسائي، إلى جانب أسبوعيتي “الجريدة الأخرى” و”الأيام”، ومجلة “نجمةّ” النسائية، ومنابر أخرى مثل موقع “هسبريس”، “الصحيفة”، “محطة 24″، “جديد أنفو” و”أنوار بريس”، فضلا عن دوريات جهوية مثل “صوت الجهة” و”رؤية الشاهد”. وبعدها خصصت له يومية “أنوال” عمودا كتب فيه سلسلة من المقالات حول الحرب على العراق وفلسطين وليبيا.

ومن جهتها، اعتبرت الشاعرة مالكة حبرشيد في شهادتها، “الاحتفاء بأحمد بيضي، احتفاء خنيفرة بذاتها، وهي التي دأبت على تكريم الوافدين عليها احتراما وتقديرا لهم وليس ضعفا منها، واحتفالا بأبنائها في شخص ابنها البار الذي لم يبتعد عنها، ولم يتنكر لها يوما رغم ضغوطات الحياة ومغرياتها، ابنها الذي تتوحد عند ذكره كل الشهادات والمواقف والآراء، ولا يختلف بشأنه اثنان في غيرته ووطنيته، وانتصاره للعدل والحق حيثما كان: فوق المنابر وعلى صفحات الجرائد، حتى صار بيته مفتوحا لكل الناس ممن ينشدون دعما او نصيحة او استشارة، ليصبح فيما بعد محجا للمثقفين والسياسيين والمبدعين والفنانين على اختلاف توجهاتهم ومشاربهم”.

وأضافت بأنها “تعتبره كمواطن غيور على بلده ومدينته ووطنه كإعلامي حريص على الصدق في الخبر والصورة، كمثقف مؤرق بهموم وقضايا المجتمع، كحقوقي يرى ان قوة المجتمع المدني هي العمود الفقري لكل ضغط على سلطة الاستبداد، كإنسان يرفض ان يظل على قيد الموت، بل يتوق، يناضل ويجتهد على حساب صحته وحياته، ليكون فاعلا مؤثرا ايجابا في محيطه الصغير والكبير، كيف لا، وهو الذي حمل الحلم في كف والامل في كف منذ نعومته، نشأ بين الكتب وعليها يتغذى ومنها يعتاش، ليتشرب المعنى الحقيقي للعطاء والنضال، والمواصفات الحقة للإنسانية والمواطنة. إنه لم يهادن ولم يداهن في قول كلمة حق في المواقف الصعبة تقول حبرشيد، ولم تثنه عن ذلك كل المغريات، ولو كان ممن يسيل لعابهم لها لما عاش قلما حرا ابيا منحازا الى ابناء الشعب المقهورين، ولعاش الرغد بمدح الجشع والفساد والاستبداد، يحز في نفسه كثيرا ما الت اليه الاقلام من تنابز والصور من ابتذال والحروف من رداءة، لقناعته الراسخة بان الكلمة وُجدت لترتقي بالعقول والقلوب، لتشذب دواخل البشر مما يعلق بها من طفيليات، ولتحارب العقل القاصر الذي يستعملها اداة للإيذاء”.

هيئة التحرير26 فبراير، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire