عانق نجوم مسرحية “جوج من الحاجة” خشبة المسرح من جديد، بتقديم عروضها، أمام عشاق “أبي الفنون”، في مختلف مناطق المغرب، عبر حكاية تراثية تُظهر دهاء المرأة المغربية في اصطياد أخطاء الرجل وتوقيعه في فخ أعماله.
وفي هذا الإطار، قالت بطلة العمل المسرحي لبنى الشكلاط في تصريح لجريدة “مدار21″، إن الجولة استهلت عودتها بعد توقفها اضطراريا جراء جائحة كورونا، من شمال المملكة، بداية بالشاون، والفنيدق، ثم المضيق، تطوان، حيث من المقرر أن تحط الرحال بمدينة بن جرير.
ووصفت الشكلاط هذه الجولة بـ”المتميزة”، التي تتقاسم بطولتها مع عدد من الممثلين أبرزهم محمد الشوبي، محمد الكردي، يونس السردي، ورجاء زركيني، للمخرج يوسف آيت منصور.
وكشفت المتحدثة ذاتها، أن قصة المسرحية تراثية، تدور حول امرأة تُدعى مليكة، تتميز بقوة الشخصية والدهاء، حيث إنها ترسم خطة تُوقع فيها زوجها الذي أقفل عليها أبواب المنزل ومنعها من الخروج منه، لتتمرد على وضعها، باللجوء إلى “الخليفة” الذي توكل إليه مهمة الفصل بين الناس، وإنصاف أبناء المنطقة، لكنها ستصطدم بسوء نيته، إذ سيحاول التحرش بها جسديا.
وأضافت الشكلاط في سياق حديثها عن تفاصيل قصة المسرحية، أن “مليكة ستخطط للانتقام من زوجها والخليفة عبر توقيعهما في شباك بعضهما البعض، وسنلمس من خلال الأحداث قوة المرأة، ونفهم أن الحكمة تكمن في أن المرأة لو أغلق عليها الباب بمئة مفتاح، ستفعل ما تريده”.
وبخصوص استعادة المسرح عافيته بعدما شلت جائحة كورونا الحركة بالقطاع الفني، أكدت الشكلاط أن المسرح المغربي ما يزال يعاني من تبعات الأزمة الصحية التي شهدها العالم، حيث مازلت المملكة تفتقد إلى التظاهرات والمهرجانات، وتغيب عنها الانتاجات المسرحية أيضا، باسثناء حالات تدخل الوزارة المتمثلة في الدعم أو الترويج، أو بيع العروض عن طريق الجماعات أو العاملات، أو الشركات، حسب تعبيرها.
وتابعت قائلة: “ومثال ذلك، مشاركتي في ثلاث مسرحيات، لكننا لا نعرضهم سوى مرة في كل ستة أشهر لقلة الطلب، والتي تتم عادة عن طريق منحة الترويج، من طرف وزارة الثقافة، علما أن هاته الأعمال أنتجت سنة 2019”.
ولفتت لبنى، إلى أن “الجمهور المغربي يعشق المسرح لكن مع الأسف ليس لدينا ثقافة مسرحية بعد، إذ هناك بعض المدن المغربية التي لا يصل إليها هذا الفن رغم تعطش جمهورها له، من ضمنها مدينتي المحمدية التي تتوفر على أكبر مسرح في إفريقيا، التي يعيق العرض بها بعض المسؤولين الذين”، مبرزة أن ثقافة المسرح يجب أن تلقن في المدارس منذ الطفولة، حتى يتم ترسيخها لدى الجمهور.
في المقابل، أعربت الشكلاط عن سعادتها بتألق المسرح المغربي في الخارج بالمهرجانات العربية مثل مصر، أو العراق، أو الأردن، وغيرها من الدول المعروفة بتاريخها العريق في الفن المسرحي وقوة الدول التي تشارك في تظاهراتها، عادة أنه ليس أمرا سهلا الظفر بجائزة فيها.
وأشارت بطلة “جوج من الحاجة” في السياق ذاته، إلى أن ذلك يشكل حافزا لباقي الفرق المسرحية ويشجعها على تقديم الأفضل، متمنية أن تلتفت وزارة الثقافة والجهات الوصية على القطاع إلى المسرحيين بشكل أكبر، مردفة: “من العيب أن تغض هذه الجهات الطرف عن تألق الفرق المسرحية داخل المملكة وخارجها، في ظل الوضعين المادي والمعنوي المزريين”.
Laisser un commentaire