محمد عبد الخالق الطريس … وريث بيت الأمة

إلى السيد الفاضل: محمد عبد الخالق الطريس.. وبعد:

يسعدني أن أغتنم هذه المناسبة الطيبة، لأجدد لسعادتكم ولسائر أعضاء جمعيتكم الموقرة بإسمي ونيابة عن سائر زميلاتي عضوات النادي الدبلوماسي، عقيلات أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى البلاط الملكي العامر،عن خالص الشكر وفائق الامتنان لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الفياض،الذي أحاط زيارتنا لمدينة تطوان الزاهية. حرم سفير دولة الإمارات العربية المتحدة. (رئيسة النادي الدبلوماسي).

• هو نجل زعيم الوحدة عبد الخالق الطريس.كانت ولادته يوم 17 فبراير سنة 1942 بمدينة تطوان.وعلى غرارأبناء عصره،حفظ القرآن الكريم،ثم وجهه والده إلى متابعة التعليم الإبتدائي في المعهد الذي أسسه ( المعهد الحر).

• عند إنشاء أول مدرسة أمريكية بالمغرب في طنجة،التي كانت وراءها بعض الشخصيات الأمريكية والمغربية بهدف تجاوزالتعليم الاستعماري الفرنسي – الإسباني،تم تسجيل محمد الطريس ضمن أول فوج يلتحق بتلك المدرسة سنة 1948. وتابع دراسته بها إلى غضون سنة 1957، ليضطر إلى الانقطاع عنها، ومرافقة والده سفيرا في القاهرة.

• سنتان بعد ذلك،أي تحديدا سنة 1959 عاد إلى مدينة طنجة ليتخرج من المدرسة الأمريكية سنة 1960 ضمن أول مجموعة تتخرج منها، ومن طنجة انتقل محمد الطريس إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تخرج من إحدى جامعاتها سنة 1964، ليلتحق بجامعة السربون الباريسية مواصلا دراسته العليا بطموح علمي فريد من نوعه.

• بعد عودته إلى أرض الوطن، عمـل فـي البنك الوطنـي للتنمية الإقتصادية لمدة سنتين في الرباط، لينتقل بعدها إلى الدارالبيضـاء، ويتولى مهام الكاتب العام لغرفة التجارة والصناعة الفتية، إلى جانـب رئاسته لتحرير مجلة الغرفة التجارية في العاصمة الإقتصادية للمغرب.

• على إثر وفاة الزعيم عبد الخالق الطريس (ماي 1970)، اضطرنجله محمد للرجوع إلى تطوان،ليسهر على رعاية شؤون الأسرة. وفي مسقط رأسه سيقترن سنة 1972 بنزهة الطريس،التي رزق منها بأول أولادهما،الذي اختارا له إسم عبد الخالق تيمنا بإسم جده الخالد الذكر.

• عند عودته إلى الدار البيضاء، أسس صحبة بعض الفاعلين الإقتصاديين شركة « قرض التجهيزالمنزلي» ( إكدوم )، وهي أول شركة مغربية دفعت إلى إحداث تعديلات مهمة في البيئة القضائية بالمغرب. وتولى محمد الطريس مهمة مديرعام لهذه الشركة، التي تحولت إلى أكبر شركة سلف في المغرب برقم معاملات، وصل في ذلك الإبان إلى 300 مليار سنتيم.

• بعد تقاعده سنة 2004، عينته شركة «إكدوم» نائبا شرفيا للمدير العام، اعترافا بخدماته القيمة لصالح هذه الشركة، وتقديرا وتشريفا له.

• سنة 1995 اختاره الجمع العام التأسيسي لجمعية تطاون أسمير رئيسا لها، وبالنظر إلى حسن تسييره واستقامته،أعيد انتخابه خلال الجموع العامة التي عقدتها هذه الجمعية النشيطة منذ ذلك التاريخ وإلى حدود السنة الجارية.

• عمل قنصلا شرفيا لجمهورية فينزويلا في الدارالبيضاء لفترة عشر سنوات. وقام باستقبال حرم رئيس دولة فينزويلا خلال زيارة رسمية قامت بها إلى المغرب.

• من سمات هذا الرجل الكفاءة وحسن الإرشاد والحكمة في تقدير الأمور والقدرة على العطاء مع نكران الذات. وتلك خصال تبدت في شخصيته، ولمسها فيه كل عارفيه.

• شهدت جمعية تطاون أسمير معه، ومع غيره من أعضاء مكاتبها المسيرة وأنديتها النشيطة مسارا موفقا نحو الأفضل. في هذا السياق، تعتبر تظاهرة «تطوان الأبواب السبعة»، التي تنظم سنويا خير مثال على نجاح هذه الجمعية ذات المنفعة العامة.

• يتميز محمد الطريس كذلك بالتواضع الإنساني الجميل ونبل الأخلاق والكرم الحاتمي، الذي ورثه عن والده الزعيم عبد الخالق الطريس،الذي كان يقف ساعات طوال بباب منزله في زنقة المقدم (بيت الأمة)، لعله يصادف أحدا يقبل أن يدخل معه إلى البيت ليتقاسم وإياه وجبة غذاء أو وجبة عشاء.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *