محمد الصديقي
في خضم موجة ارتفاع الأسعار التي يعرفها المغرب، وانتقال هذا الارتفاع إلى مواد غذائية يتم إنتاجها داخل المملكة، أثيرت العديد من التساؤلات والاستفسارات عن مسببات هاته الموجة وتداعياتها وأفق انحصارها أو استمرارها، وعن جدوى السياسات الحكومية المتخذة ومدى نجاعتها.
في هذا السياق يذهب المحلل الاقتصادي عبد النبي أبو العرب إلى القول، إن موجة ارتفاع الأسعار التي طالت المنتجات المحلية، وإن كانت مرتبطة في صلبها بالأزمة العالمية، إلا أنها اتخذت طابعا خاصا وأكثر حدة في المغرب بسبب الجفاف.
واعتبر أبوالعرب ضمن حوار مع جريدة ‘‘العمق‘‘ أن الإجراءات الحكومية المتخذة ذات نتائج إيجابية محدودة، مستغربا في الوقت نفسه تقاعس الحكومة وعدم تدخلها الفعال تجاه الاتهامات الموجهة لبعض أطرفها من الاستفادة من هاته الأسعار، وما لذلك من تأثير على مستوى السلم الاجتماعي، قد يصل وفق تعبير أبو العرب، إلى مزيد من الاحتقان وإمكانات خوض تظاهرات شعبية في الأسابيع والأشهر المقبلة.
فيما يلي نص الحوار كاملا:
ما هي الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أسعار مواد أساسية يتم إنتاجها بالمغرب؟
يبقى السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية التي يتم إنتاجها في المغرب، هو مسألة الجفاف وقلة التساقطات، حيث إن قلة التساقطات أثرت على القطاع الفلاحي وعلى قلة المنتجات، وعلى ذلك أضحت تكلفة السقي والري وتكلفة إنتاج المواد الفلاحية باهظة الثمن بالنسبة للفلاحين، وفي هذا الإطار ينبغي الإشارة إلى أن مجمل الضيعات الفلاحية خاصة الكبرى منها عرفت عمليات حفر للآبار وهاته الآبار أكثر عمق وتعقيد وكلفة من سابقاتها، مما أثر فعلا على تكلفة المواد الفلاحية المنتجة في المغرب.
قطاع الزيتون على سبيل المثال عرف هذه السنة نقصا حادا في المنتوج الوطني، حيث تراجع بحوالي 75 % بفعل ظاهرة الجفاف التي عرفها المغرب السنة الماضية، وبالتالي كانت هناك ندرة في المنتوج فارتفعت الأسعار لأن الطلب أكبر من المنتجات المتوفرة ومن المنتظر أن يصل ثمن لتر واحد من زيت الزيتون إلى حوالي 90 أو 100 درهم خلال الأشهر المقبلة.
كما لا يمكن استثناء عوامل أخرى كالتضخم وارتفاع الأسعار على المستوى العالمي، هي مسألة متعددة الأبعاد والعوامل وفي هذا الإطار يمكن أن نضيف بعض العوامل الأخر
Laisser un commentaire