انتقد لحسن السعدي البرلماني ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، ممارسة المعارضة “دون أخلاق”، مسجلا أن هناك معارضة تناقش القضايا المطروحة بشكل موضوعي وهناك معارضة تسيء إلى صورة البلد من حيث لا تدري، من الإمعان في الإساءة إلى الحكومة وإلى شخص رئيس الحكومة.
وأوضح السعدي في تصريح لـ”مدار21″، أنه رغم المجهود الذي تبذله الحكومة لمواجهة تقلبات ارتفاع الأسعار في ظل السياق الدولي وتداعيات الحرب، إلا أن هناك إصرارا على تبخييس كل هذا المجهود من طرف مجموعة محسوبة على المعارضة عبر نشر جملة من “المغالطات” على غرار ما حدث مع استيراد الأبقار والنفط الروسي.
وشدد على أن الحكومة، لم تتأخر في التجاوب مع مطالب المغاربة بسبب موجة غلاء اللحوم لأن تعتبر نفسها مسؤولية ويتعين عليها القيام بدورها لتخفيض الأسعار، حيث لجأت إلى تشجيع استيراد الأبقار من الخارج لتغطية حاجيات السوق الوطنية عبر اجراءات وتحفيزات ضريبية تمثلت في وقف استيفاء الرسوم والغاء الضريبة على القيمة المضافة مما أدى إلى استيراد حوالي 8000 ألف رأس مما انعكس على أسعار اللحوم، التي تتراجعت إلى 75 درهم.
وقال القيادي بحزب “الأحرار”، إن 8 ألاف رأس من الأبقار التي تم استيرادها لحد الساعة غير كافية وأن الحكومة غير راضية عنها لأنها لم تؤثر بعد في أسعار اللحوم حتى تعود إلى 60 و65 درهما، وأردف: “إلى عندكم صباحكم قولهم لهم براسكم وديراوا هذا المجهود لكن باش نجوا في ظل المجهود الكبير ونشرع في تغليط الرأي العام بهاته ألأخبار و الشائعات التي تندرج في إطار نشر التفاهة والروتين اليومي للسياسية الذي أصبح نقاشا مغلوطا”.
وفنّد السعدي ما تروجه المعارضة بشأن استيراد النفط الروسي، وقال بأن هذه “المغالطات لا تشرف المعارضة والأحزاب التي تقدم نفسها أنها أحزاب وطنية، واعتبر أن ماراج حول هذه القضية، “ينم عن عقلية متأثرة بالأفلام والقارصنة وأن هذا الأمر هو محض خيال وأن الأرقام التي تقدمها المعارضة بشأن المحروقات “مغلوطة”، لأنها الغاية منها هي الانتقام من هزيمة 8 شتنبر”.
كما انتقد السعدي استغلال ملف المحروقات للنيل من الحكومة التي يقودها “الأحرار”، وقال : “هذا البعبع ديال المحروقات اللي في كل مرة كيحاولوا يجبدوه باش يحاولوا يسيئيوا للحكومة و لرئيسها أثبتت التجربة فشله وأنه ما خدامش (..) 6 سنوات وهما يربطون الحكومة و الحزب الذي يقودها بملف المحروقات ولم تأت بأي نتيجة واليوم لن تأتي أكلها و الدليل على ذلك هو فشل الحزب الذي ظل يلوك هذه الاسطونة في الحصول إلى مقاعد انتخابية في كل الانتخابات الجزئية التي أجريت على صعيد عدد من الدوائر”.
واسترسل البرلماني التجمعي، “هؤلاء الناس أردوا تحوير النقاش عن سكته الحقيقية، لأن المغاربة يهتمون بموضوع الحماية الاجتماعية، حيث 11 مليون مغربي كانوا في نظام “راميد” تم نقلهم إلى نظام التأمين الاجباري الأساسي عن المرض وأصبحوا يستفيدون من التعويضات عن مصاريف الأدوية والاستفادة من خدمات المصحات الخاصة”.
واعتبر السعدي، أن النقاش الحقيقي هو الحوار الاجتماعي، الذي حقّق السلم والذي لأول مرة تتم فيه تسوية ملفات فئات واسعة من الشغيلة المغربية على رأسها فئة رجال ونساء التعليم عبر اتفاق 14 يناير وصرف 2 مليار درهم كمتأخرات لتسوية الترقيات العالقة والتي استفاد منها أكثر من 84 ألف أستاذ.
فضلا عن ذلك، أشار السعدي إلى إضافة 5 بالمائة في التقاعد والتي استفاد منها أكثر 600 ألف مواطن، إلى جانب إلى إجراءات تحسين مناخ الأعمال من خلال تبسيط المساطر، حيث تمت إزالة أزيد من 60 بالمائة من الوثائق التي كانت تعرقل الاستمثار وتحد من استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
وأبرز أن 100 ألف شخص استفادوا من برنامج “أوراش” وأكثر من 14 ألف مستفيد من برنامج “فرصة”، علاوة على شروع الحكومة في إصلاح 1400 مستشفى للقرب وإحداث ثلاث مستشفيات جامعية و3 كليات للطلب و الصيدلة، مؤكدا أن “هذه برامج كبرى لا ترغب المعارضة أن تركز عليها الحكومة وتسعى للتشويش عليها”.
وسجل رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن الحكومة التي قودها حزبه، ” بذلت مجهودا جبارا لمواجهة موجة الغلاء، عبر دعم مهنيي النقل الذي بلغ حوالي 5 ملايير درهم إضافة إلى تشديد المراقبة على المضاربين في لأسعار ومحاربة احتكار السلع، و تجار الأزمات.
وفي المقابل، أكد السعدي أن جميع المحطات الانتخبية الأخيرة حققها فيها التجمع الوطني للأحرار فوزا ساحقا، وهذا دليل على أن المغاربة يدركون من يشتغل ومن يبيع الوهم ومن يرتبط اسمهم بلفات للفساد في ملفات الرياضة وضمن مشاريع لم تنجز ومن أعفي من منصبه بسبب تقصيره في المسؤولية.
ولفت إلى أن المغاربة، “منحوا التجمع الوطني للأحرار، المرتبة الأولى لأنهم يثقون في قدرته على مواجهة الأزمة” وزاد: “حتى واحد ما يجي اليوم يعطينا الدروس لأننا حنا قدمنا عرضا للمغاربة وحظي بثقتهم وسنعمل على تنفيذ هذا العرض وسنتجاهل املاءات و توجيهات المعارضة التي لا تستطيع أن ترتقي بالنقاش العمومي”.
Laisser un commentaire