الأماكن التاريخية في تطوان… عين المزوق

الزواق عادة هو ما تتزين به المرأة من مساحيق وغيره، فالمزوق إذن هو الشخص المتزين بزينة النساء، غير أن الكلمة في دارجتنا تتعدى الإنسان إلى الحيوان أو إلى الجماد، فيقال: “القطة المزوقة” للقطة التي تكثر ألوانها، و”الورقة المزوقة” للورقة الملونة أو المليئة بالزخارف وكذا عن الحائط مثلا وقس عليه.

وهذا الاسم كان معروفا بتطوان في رسوم القرن الثاني عشر الثامن عشر للميلاد، وهو لحومة كبيرة من البساتين خارج باب التوت بين “عين الجمارين” وحومة “سيدي إدريس” فهي مطابقة لحومة “الخنيوريس” وهي تحريف عامي لكلمة إنخنييروس Ingenieros الأعجمية التي ترادف “المهندسين”. إذ بنى بها الإسبان منازل لإيواء هذه الفئة أيام الحماية.

وكانت عين المزوق حومة بعضها من البساتين وبها عين ماء غزيرة غارت الآن كانت تنتهي إلى مكان “حافة امجيد” وبعضها الآخر كان مقسما إلى فدادين منها قسم يعرف ب”الحفرة” وقسم آخر يسمى “الجلود” وآخر يسمى “الشليح” وذلك عام 1161 هـ/ 1748م وفي جلها كان يزرع الفول وبعض من الشعير كما نص على ذلك في رسم عائد إلى عام 1289 هـ/ 1872م.

إلا أن هذه الناحية كانت تتضرر أكثر من سائر نواحي تطوان في العام المطير فإذا نزل المطر الشديد تكدس بها “الكدان” أي الكلس وقلت غلتها إلى العشر كما ورد في الرسم ذاته، أو كما وقع في غرسة لبعض أولاد اللبادي سنة 1301 هـ/ 1884م وهي من الأعوام المطيرة إذ ذهب ثلثا الغلة بالجائحة وبقي الثلث فقط. وكانت بهذه الحومة أيضا بعض المحافر لأهل الصناعة وكان بها أيضا صهريج ماء يدعى صهريج برطولو كانت النسوة تجتمعن عنده لتنظيف الثياب، والله أعلم .

العنوان: معجم الأماكن التاريخية في تطوان

للمؤلف: بلال الداهية

  منشورات باب الحكمة

(بريس تطوان)

يتبع

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *