تذاكر ودية المغرب والبرازيل تخلق جدلا واسعا بعد نفاذها و طرحها بأسعار خيالية في السوق السوداء

Écrit par

dans

مكناس/خالد المسعودي

في زمن مضى كان للفرجة أكشاك لبيع التذاكر، مثبتة في الملاعب والمسارح ودور السينما وحدائق الحيوانات والمسابح، وكل فضاءات الترويح، فجأة اختفى باعة التذاكر وأغلقت الأكشاك ومضى كل إلى غايته لأن الوضع شاء.
تذاكر المباريات في بلادي معدن نفيس لم يحدثنا عنه مدرس الجغرافيا ولم نعثر له على لوحة تشوير، هذا المعدن يستحق أن يكون له متحف لا كشك إسمنتي تنبعث منه رائحة نتنة.
لم يمض سوى وقت قصير على ترويج التذاكر حتى قضى الله أمرا كان مفعولا، صدر بيان يعلن نفاذ تذاكر المباراة الودية بين منتخبنا والبرازيل، خاطبنا رئيس الخلية قائلا: “يا معشر المشجعين لا تيأسوا من رحمة الأنترنيت، واصلوا النقر فإن أصبتم فلكم تأشيرة العبور وإن لم تصيبوا فلكم أجر الإجتهاد”.
حين اختفت التذاكر تناسلت منشورات إعلانية عبر وسائط التواصل الإجتماعي، تعرض تذاكر للبيع بأسعار فلكية، “لي ما شرا يتنزه”.
حاولت بعد طول تفكير اقتناء تذكرة من خبير في شؤون السوق السوداء، حصلت على رقم هاتفه وقررت الإتصال لعل التفاوض الهاتفي يجدي نفعا.
حملت رنات هاتفه أدعية، وردد أحد الأئمة أذكار الرزق “اللهم افتح علينا أبواب رزقك الحلال من واسع فضلك واكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك”.
حين تكون رنة هاتف بائع التذاكر في السوق السوداء محشوة بأدعية الرزق الحلال، فاعلم أن البيع والشراء ليس محرم.
ولأن كثرة الهم تضحك، فقد يصادفك وأنت تركض وراء “قطاع التذاكر”، نداء صادر عن رئيس جمعية لحماية المستهلك، يتضمن استعداده لاقتناء تذكرة المباراة مهما ارتفع ثمنها وعلا.
ومن أكثر المواقف قساوة، أن يتاجر “صحافيون” بـ”بادجاتهم” على سبيل الكراء، لمن يسعى إلى فرجة من منصة الصحافة، سجل أيها الناطق الرسمي.
قفا نبك في طابور التذاكر، فقد تنظر الحكومة الإجتماعية لمن أثقل الإملاق ممشاهم، بعين الرحمة والعطف، فتصدر قرارا يسمح بولوج الملعب لحاملي بطاقة راميد سارية المفعول.

هيئة التحرير20 مارس، 2023

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *