الأحداثمحمد اعويفية
يتعزز نجاح المنتخب الوطني المغربي في قطر بالفوز المبهر ولو وديا على منتخب السامبا في مبارة أقيمت بمدينة طنجة ،مبارة أريد لها أن تكون روعة في الإعداد والتنظيم، حرص فيها المنظمون على جعلها صورة أخرى مشرقة عن المغرب، ربما لبعث رسائل مضمرة عن أهلية هذا البلد وقدرته على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية وأفخمها .
في مبارة البرازيل والبيرو بعدها منح فيهما وليد الرگراگي الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين الجدد سعيا منه لبدأ عملية سقي المنتخب والحفاظ على تلك الصورة النظرة المتوهجة التي وصل إليها هذا المدرب الشاب ومن معه، ولم لا وهذا لعمري هو أسمى الأهداف وأرقى الغايات تحقيق آمال وطموحات صبرنا عليها طويلا وهي الفوز بكأس إفريقيا للأمم القادمة .
معظم الأسماء المتاحة والجديدة خصوصا أسماء ما بعد المونديال، لا تملك الخبرة وتجربة اللعب الكافية في الملاعب الإفريقية بكل أجوائها وطقوسها التي نعرفها جميعا، إلا أن دمجها في مباريات ودية مع لاعبيين من طينة سفيان أمرابط وحكيمي وزياش وعبدالرزاق حمد الله، شيء من شأنه أن يمنحها الإحتكاك والتمرس مع القليل من الصبر والثقة لما تملكه من إمكانيات فنية وتقنيات كفيلة بأن تجعل منها كبار اللاعبين .
لكن يبقى السؤال الأكثر إلحاحا على كل المغاربة هل هذا المنتخب قادر على الفوز بالكأس الإفريقية وفك العقدة الأزلية التي لازمتنا منذ آخر فوز ببلاد الحبشة أديس أبيبا سنة 76 مع جيل المدرب الروماني مارداريسكو الذي يقوده فراس واعسيلة والزهراوي والسميري والظلمي وبابا الذي سجل هدف النصر في الأنفاس الأخيرة ومن مسافة بعيدة ؟
ما نراه جميعا على أرض الواقع يدفعنا للإجابة بنعم بالنظر إلى توفر أسباب كثير ومختلفة من أجل النجاح، أولها الإنسجام والتناغم بين كل المكونات المنتخب والعناية الفائقة التي تحضى بها كرة القدم عموما دون غيرها من الرياضات الأخرى والإمكانيات المادية واللوجستيكية الهائلة التي رصدت لها في العشرية الأخيرة فالاستراتيجيات و المخططات التي وضعت انعكست إيجابا على نتائج الأندية الوطنية, كما أن حقيقة عدم تحقيقنا لهذا الإنجاز قاريا أضر بسمعة وصورة المغرب كدولة رائدة قاريا في المجال الرياضي.
سير نجاح المنتخب وراءه قصة حب متجددة لكرة القدم التي باتت تسكن الوجدان ولاتغادره ،واستمرار هذا النجاح من سعادة ورضا وتشجيع المغاربة الذين لن يشبعهم سوى بالفوز بكأس إفريقيا للأمم، ولن يصبروا على هذا الإخفاق المتكرر، لذا لا يجب أن نقع في ذات الأخطاء المرتكبة سلفا، فالمنتخب راكم في الآونة الأخيرة إرثا ومجدا جديدين لاسماحة بعدهما لأي تعثر أو إخفاق يكسرنا .
هيئة التحرير30 مارس، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire