الفقر والتهميش قاداه لإنهاء حياته..جثمان المسرحي أحمد جواد يُواري الثرى بمقبرة سلا

وري جثمان الممثل المسرحي أحمد جواد، عصر اليوم الإثنين، الثرى بمقبرة سيدي بلعباس بسلا، وذلك في موكب جنائزي حزين، بحضور عائلته وأصدقائه المقربين.

وبهذه المناسبة الأليمة، قال الممثل المسرحي عبد اللطيف حسينة في تصريح لجريدة “مدار21” إن رحيل زميله أحمد جواد يشكل فاجعة لكل الفنانين، الذين لم يتمنوا وقوعها في الشهر الفضيل وفي يوم يُحتفى فيه بالمسرح.

وأبرز صديق الراحل حسينة أن أحمد جواد كان يعاني قيد حياته من الفقر والتهميش خاصة بعد حصوله على التقاعد بأجر زهيد، مما دفعه إلى وضع حد لحياته.

وتأسف الكاتب المسرحي عبدالاله بن هدار لرحيل الفنان أحمد جواد الذي وصفه بـ”المثقف”، مشيرا إلى أن حالته النفسية كانت متدهورة منذ فترة، إذ حاول الإقدام على خطوة الانتحار أيضا السنة الماضية، في تصريح للجريدة.

وقال المخرج المسرحي حسن الجندي في تصريح للجريدة إن وضعية الممثل أحمد جواد لا تختلف كثيرا عن باقي الفنانين الذين لا يشتغلون باستمرار، إذ لم يعد المخرج من يحدد الأسماء المشاركة، إنما باتت شركات الإنتاج تتحكم في هذه المنظومة برمتها.

وعبر الممثل حفيظ خطيب في تصريح لجريدة “مدار21” عن استيائه من الأوضاع المزرية التي يشهدها مجال المسرح بالمغرب، مشيرا إلى أن فاجعة وفاة الفنان المسرحي أحمد جواد ليست الحالة الوحيدة التي تعكس معاناة فئة هشة في الوسط الفني، إذ هناك حالات أسوء لا تزال تعيش عذابا أليما.

وقررت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المحافظة على عرضين اشترتهما، برسم سنة 2023، من الفنان المسرحي الراحل أحمد جواد الذي توفي متأثرا بحروقه، بعدما أضرم النار في جسده أمام مقر الوزارة الإثنين الماضي، مشددا على أنه يتم الاشتغال على مجموعة من الإصلاحات للنهوض بالمجال الفني ووضعية الفنانين.

وكشف مصدر من وزارة الشباب والثقافة والتواصل لجريدة “مدار21″ أن الوزارة كانت وافقت على شراء عرضين برسم سنة 2023 للراحل أحمد جواد وستبقي على هذا الإجراء، إضافة إلى أن المكتب المغربي لحقوق المؤلف خصص له الأسبوع الماضي؛ قبل وفاته، تعويضا ماديا في حسابه.

وقال المصدر ذاته إن مسؤولين بالوزارة على تواصل مع عائلة الفقيد أحمد جواد، مشددا على أن الكاتب العام للوزارة سيحضر جنازة الراحل نيابة عن الوزير.

وأكد المصدر المسؤول لـ”مدار21” أنه قريبا سيتم إطلاق مؤسسة الأعمال الاجتماعية للفنانين، إذ لأول مرة تُعد فيها الحكومة هذا المشروع، الذي وصل إلى مراحله الأخيرة في التحضير، وبمقتضاه سيكون الفنان شأنه شأن الموظف والرياضي ورجل التعليم.

كما أشار إلى أنه لأول مرة في التاريخ ينظم يوم دراسي حول المسرح، وتم فيه جمع شمل المسرحيين في يوم دراسي خرج بتوصيات تشتغل الوزارة الوصية عليها.

وأردف المتحدث ذاته، أنه منذ مجيئ وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، ارتفع الدعم الموجه للفنون من 15 مليون درهم سنويا إلى 23 مليون درهم.

وبخصوص الدعم الفني والمسرحي، لفت المصدر المسؤول بالوزارة، أنه تم كذلك إعادة النظر في القرار المشترك المنظم للدعم بزيادات مهمة في دعم الجمعيات والهيئات الثقافية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *