كان مصطفى عائشة رجلا ذا طبائع خاصة، منضبط التوقيت، متواضعا إلى حد بعيد، يشهد الجميع بأنه خجول للغاية، مهووس بالفن عموما وبالموسيقي خاصة. سعاد انقار (باحثة موسيقية ).
• ولد هذا الفنان الكبير في مدينة تطوان بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1944. نشأ في حي المطامر بالمدينة العتيقة، ظهرت مواهبه الموسيقية في سن مبكرة، خلال دراسته الإبتدائية بمدرسة مولاي إسماعيل في باب العقلة، حيث أدى العديد من الأناشيد بتشجيع الفنان محمد الورياشي.
• سنة 1956، انخرط في الكشفية الحسنية المغربية، ثم التحق بالمعهد الموسيقي الذي كان موجودا بحي المصلى القديمة، حيث درس الصولفيج و تاريخ الموسيقى. أظهر فيهما تفوقا ملحوظا، دفع أساتذته الإسبان والمغاربة إلى تشجيعه ودعمه، في الوقت ذاته كان يتابع دراسته بثانوية
القاضي عياض.
• حصل على عدة شهادات في الموسيقى. منها دبلوم الكفاءة في الصولفيج تحت إشراف أنطونيو دي ريفاس (1961)، شهادة في علم الجمال وتاريخ الموسيقى بإشراف فرانسیسکو خيمينث (1962)، دبلوم الكفاءة في الهارمونية بإشراف الأب إميليو صوطو (1967)، دبلوم الكفاءة في التأليف الموسيقي (1972)، ودبلوم في العزف على آلة البيانو بإشراف رافائيل برييطو صولير (1972).
• سنة 1972، أصدر كتابه الأول بعنوان «ثلاث مقطوعات من الفلكلور الجبلي»، الذي تقدم به لنيل دبلوم الكفاءة في السنة الأخيرة لمادة التأليف الموسيقي، بينما توالت معزوفاته الموسيقية التي كانت تثير الإعجاب نظرا لقيمتها الإبداعية العالية.
•” لقد أعادنا مصطفى عائشة الرحماني إلى العصر الرومانسي، عصر شوبرت وشوبان وغيرهما هكذا وصفه خوصي لويس دي روخاس عندما قدمت له معزوفات هذا الموسيقي التطواني المتميز، الذي اختار الفن الأصعب (الموسقى الكلاسيكية الغربية).
• لحن مصطفى عائشة الرحماني مجموعة من أشعار الشاعر عبد الوهاب البياتي. منها قصائد: «أنا وأنت أبدا»، «صلاة لمن لا يعود»، «المغني والقمر». وفي سنة 1978 أصدر كتابا بعنوان «ثلاث أغنيات إلى أطفال وارسو»، يضم الحانا لأشعار البياتي، الذي كانت له معه مراسلات.
• تم عزف مؤلفاته وألحانه الموسيقية في مختلف مدن العالم. منها باريس، أثينا، مدريد، مارسيليا، وإشبيلية، مما جعله يحظى بتقدير كبير من طرف العديد من المبدعين الموسيقيين في العالم.
• سنة 1996، نشرت جمعية تطاون أسمير شريطا موسيقيا بعنوان «الأندلس ـ ذكريات»، وهو إبداع مشترك بين مصطفى عائشة الرحماني وأحمد حبصاين القيثاريست. هذا الأخير الذي عزف بمهارة أعمال الرحماني في عدة مدن عالمية.
• غنت له السوبرانو سميرة قادري أزيد من 50 أغنية في الفترة الممتدة من سنة 1996 إلى سنة 2004 لشعراء. منهم : نزار قباني، سعيد عقل، طاغور، أنطونيو ماتشادو، غارسيا لوركا، ابن زمرك، ابن الفارض وجبران خليل جبران.
• هو العربي الوحيد الذي ورد إسمه في كتاب إسباني، ضم أهم الموسيقيين الذين عزفت أعمالهم ما بين 1985 و1999.
• توفي مصطفى عائشة الرحماني في الثالث من فبراير سنة 2008 بمدينة تطوان، وعمره يناهز 64 عاما.
• في سنة 2010 أصدرت الباحثة الموسيقية الشابة سعاد أنقار كتابا عن حياة وفن مصطفى عائشة الرحماني أسمته « العائش في النغم »، وقد اعتمدنا على هذا الكتاب في إنجاز هذه الترجمة.
نقلا عن كتاب رجال من تطوان
للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…
نقلا عن كتاب رجال من تطوان
للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش
منشورات جمعية تطاون أسمير
(بريس تطوان)
يتبع…
Laisser un commentaire