نجاة ركاب حافلة النقل المزدوج بعين الجمعة بعناية إلاهية فقط

Écrit par

dans

مكناس/خالد المسعودي

بغض النظر عمن يكون السبب في انقلاب حافلة النقل المزدوج زوال يوم أمس الإثنين 10 أبريل الجاري و التي كانت تقل على متنها – الله أعلم بعددهم- المتوجهون من عين الجمعة إلى مكناس. و لولا ألطاف الله و عنايته و كرامة الشهر الفضيل، لكانت العواقب مزرية….


لا مجال للشك بأن حالة الطريق بهذه الجماعة كارثية و لذلك فلا غرابة أن تزيغ هذه الحافلة عن الطريق من جراء ضيق الطريق و كذا الحفر المتواجدة على طول الشريط الرابط بين شعبة طبال وصولا لمركز عين الجمعة. و في محاولة تجنب السائق لإحدى هذه الحفر خرجت الحافلة عن الطريق و انقلبت، الحصيلة كانت خفيفة بإصابة 16 حالة برضوض لا يمكن اعتبارها حرجة على حد قول الطبيب المعالج بمستشفى محمد الخامس بمكناس” و الله أعلم”.
المشكل يكمن في التساؤل عن مدى استمرارية هذه الأوضاع بهذه الجماعة، و كلنا أمل في أن يكون صيف هذه السنة هو الموعد المؤكد لحل هذه المعضلة لنتفادى مثل هذه “الرعبات “، لأنه يحز في نفوسنا أن تضيع أرواح لا دخل لها فيما يحدث، و ألزمها الزمن ركوب هذه الوسائل، فكيف بالإنسان الذي يفتح شاشته ليطل على أناس يعرفون رغد عيش كما في الأحلام بسبب ما تقدمه لهم دولهم من دلال و” فشوش” .


وتعد الطريق الإقليمية رقم 705 من أهم الطرق التي تجعل جماعة عين الجمعة منفتحة على مكناس وسيدي سليمان الغرب و غيرها، كما تعتبر منفذا استراتيجيا لفك العزلة عن العالم القروي، غير أن المسؤولين سواء تعلق الأمر بوزارة التجهيز أو الداخلية، لم يعيروا اهتماما لهذا المحور الطرقي رغم خطورته، و لعل الحوادث المميتة التي شهدها و يشهدها لخير دليل على الإهمال و اللامبالاة تجاهه، ما يجعل المواطنين معرضين للخطر في أية لحظة و هم يقطعون تلك المسافة المسجلة خطر نظرا لما طالها من تآكل و تصدعات و انتشار الحفر بها رغم سياسة الترقيع التي لا تجدي نفعا بقدر ما تساهم في زيادة الأضرار.
فعلى بعد أربع كيلومترات تقريبا من جماعة عين الجمعة، يفاجأ مستعملو الطريق بضيق الطريق و تآكل جنباته و بحفر عميقة لا يسلم منها إلا من رحم ربك، فلا السلطات المحلية تدخلت قصد تنبيه و حماية المواطنين مما قد يلحقهم من أضرار خصوصا أثناء الليل، و لا مندوبية التجهيز تدخلت لأجل ترميم ما يمكن ترميمه مع وضع علامات التشوير حفاظا على أرواح المواطنين و ضمانا لسلامتهم الطرقية.
الجريدة و نظرا لعدد الشكايات التي توصلت بها، قامت بزيارة لعين المكان و عاينت الخطورة التي تشكلها الطريق في تلك النقطة، كما سجلت الصعوبة التي يجدها السائق في اجتيازها، و حسب أحد أبناء الدواوير المجاورة فإن عددا من المواطنين فقدوا السيطرة على قيادة سياراتهم نتيجة الحفر العميقة التي تغطي المكان، و يضيف هذا الشخص، أن الألطاف الإلهية كانت إلى جانب مجموعة منهم و إلا لكانوا في عداد الموتى.


الطريق الرابطة بين عين الجمعة و مكناس سبق و أن عرفت انقلاب عدد من المركبات كما سجلت بها العديد من الحوادث المميتة، وقد تناولت الجريدة الموضوع في استطلاع نشر بصفحاتها، غير أنه و كما يقال مازال الوضع على حاله، الطريق في تهالك مستمر مع غياب الصيانة و الإصلاح و مستعمليها يضعون يدا على المقود و الأخرى على قلوبهم في انتظار من ينقذهم من شرها و ما تخفيه لهم من أضرار، و مجددا نتساءل كسائر المواطنين إلى متى ستظل أرواح المواطنين تهدر على مستوى هذه الطريق ؟ و متى تنتبه الجهات المعنية إلى تلك النقطة الطرقية التي تؤثثها الحفر العميقة؟

هيئة التحرير11 أبريل، 2023

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *