يؤثر تغيير عدد من الجماعات لأسماء بعض الشوارع، لدوافع سياسية أو أيديولجية؛ دون إتمام الإجراءات الإدارية والقانونية التي يستلزمها هذا التغيير، خاصة منها ما يتعلق بالتنسيق مع المحافظة العقارية ووكالة توزيع الماء والكهرباء، على أملاك وعقارات المواطنين.
وأكد مصطفى أشيبان، أن تغيير اسم الشارع الذي يوجد به محل بالعاصمة الإدارية ورثه عن والده، كلفه أشهرا عدة من “سير وأجي” للإدارات، حين أراد بيعه، مؤكدا أنه راسل وزارة الداخلية أكثر من مرة وما زال ينتظر جوابا.
ويشير أشيبان في تصريح مقتضب لجريدة “مدار21” إلى أن تغيير اسم شارع لا يعني تغيير “الساقطة” التي تحمل اسمه فقط، بل يعني تغيير عناوين جميع الأملاك والعقارات، وهو ما يفرض تنسيقا بين مختلف الإدارات المغربية “لكن للأسف هذا لا يحصل”.
بدورها نبهت عتيقة جبرو، النائبة البرلمانية في الفريق الاشتراكي، في سؤال كتابي وجهته لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن تغيير أسماء الشوارع ينتج عنه حمل بعض عقارات وأملاك المواطنين عنوانين مختلفين وغير متطابقين، أولهم العنوان الأصلي المسجل في المحافظة العقارية، والثاني العنوان الجديد المعمول به لدى مصالح وزارة الداخلية (الشواهد الإدارية) ولدى وكالة توزيع الماء والكهرباء.
وأوضحت في سؤالها الكتابي أنه وبعد التغيير يكون المواطن هو المسؤول عن السعي (المضني) بين الإدارات لإثبات مطابقة العنوان الأصلي المسجل لدى المحافظة العقارية والعنوان الجديد المعتمد من طرف الجماعات المحلية المعنية نفسها ولدى المصالح الإدارية ثم شركة توزيع الماء والكهرباء وغيرها.
وسجلت البرلمانية الاتحادية أن الجماعة هي الأصل فى المشكل الناشئ عن عدم قيامها بمسؤوليتها في مطابقة أسماء الشوارع الجديدة التي اعتمدتها مع الأسماء المسجلة في المحافظة العقارية “وهي من يجب أن تجد الحل لهذا الإشكال وليس المالك”.
وكشفت جبرو أن هناك بعض المصالح الإدارية والجماعية تتقاذف المواطن دون إيجاد حل لمشكلة لا دخل له فيها، بحيث تطلب الجماعات عددا كبيرا من الوثائق لإجراء المطابقة ومن بينها شهادة إدارية من طرف قائد المقاطعة الذي يرفض تسليمها لأن الموضوع من مسؤولية الجماعة وهذه الأخيرة ترفض إتمام إجراء عملية المطابقة بدون وجود شهادة إدارية حيث يبقى المشكل معلقا بدون حل.
وشددت ضمن سؤالها الكتابي، على أن الموضوع يأخذ بعدا أشد تعقيدا عندما يتعلق بمغاربة العالم العاملين في بلاد المهجر الذين يقضون عطلتهم السنوية في مواجهة هذه الأبواب الموصدة، مسائلة لفتيت عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة الداخلية لإعفاء المواطنين من المعاناة التي يطرحها تغيير الجماعات لأسماء بعض الشوارع بجهة الرباط سلا القنيطرة.
Laisser un commentaire