وجه ستة نواب بالمكتب المسير للمجلس البلدي لورززات، رسالة إلى رئيس المجلس، تنتقد تطاوله على المهام المفوضة لهم لبعض القطاعات (الأشغال، المناطق الخضراء، المرافق العمومية، وغيرها)، معتبرين الأمر “خرقا سافرا لما تنص عليه القوانين”، ويتعلق الأمر بالنواب الستة الأوائل للرئيس.
وقال النواب الستة للرئيس، في الرسالة التي تتوفر “مدار21” على نسخة منها، أن التطاول على المهام المفوضة لهم من شأنه ضرب مصداقية القرارات الصادرة عن الرئيس، والتأسيس لعبثية التسيير التي أوصلت الجماعة إلى ما تعيشه اليوم من أوضاع مزرية.
ورصد النواب الستة للرئيس “الرجة غير المفهومة في جق الموارد البشرية، التي أفرغت الأقسام والمصالح الجماعية من روح العمل الجاد والمردودية والخدمات النوعية وغياب روح الفريق، الشيء الذي ضاعت معه مصالح المرتفقين.
وكشفت الرسالة عن مجموعة من الاختلالات التدبيرية التي تعيش على إيقاعها المدينة وسوء التعاطي مع مجموعة من ملفات تدبير الشأن العام، وقصور تفكير الرئيس وسوء تدبيره وغياب رؤية استراتيجية سليمة لديه للتعاطي مع التنمية الشاملة بتراب الجماعة، وسوء تقديره للزمن السياسي، الشيء الذي فوت على الجماعة فرصا كثيرة في التنمية على مختلف المستويات.
واعتبر الأعضاء الموقعون على الرسالة أن التدبير المعتمد من طرف الرئيس “مبني على الارتجالية والمزاجية”، طالبين تقديم توضيحات حول ما آلت إليه عجلة التنمية من فتور في جماعتنا فيما يتعلق بتنفيذ التزامات الجماعة بناء على اتفاضيات صادق عليها المجلس، وتسلمها الرئيس عبر تسليم السلطـ، متهمين الرئيس بـ “تعمد الإجهاز عليها”.
واستحضر النواب مآل الاتفاقية المبرمة مع مديرية التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وأكاديميتها الجهوية حول توسيع شارع الموحدين وبناء ساحة عمومية وموقف للسيارات بموقع مديرية التعليم، بعد هدم السكنيات الوظيفية وتعويضها بأخرى مع توسيع شارع ابن سيناء، الشيء الذي سيهيكل مركز المدينة وفق تصور صادق عليه المجلس السابق وشركائه، على اعتبار أن توسيع هذه الشوارع و تهيئتها و تقويتها مبرمجة سلفا في الاتفاقية التي مولتها وزارة الداخلية عبر قرض من لدن صندوق التجهيز الجماعي.
وعدّ النواب غياب هذه الشوارع في صفقة تقوية الطرقات التي أشرف الرئيس على إنجازها بتاريخ 13 أبريل 2023 بمثابة ضرب في الصميم لمصداقية المجلس في تنفيذ التزاماته.
وطالب النواب من رئيس المجلس البلدي تقديم توضيحات عن الأسباب التي كانت وراء إلغاء صفقة تقوية الطرقات بعد أن نالتها شركة الأطلس للأشغال بمبلغ يقارب 63 مليون الدرهم، وبعد فترة وجيزة تم إعادة إعداد نفس الصفقة ونالتها نفس الشركة لكن بمبلغ 71783738,41 درهم، على الرغم من أن تقدير الإدارة المالي لإنجاز الصفقة لم يتغير بين الصفقة الأولى والثانية، متسائلين عن الإضافة التي جاءت بها الصفقة الثانية حتى ارتفع مبلغها بالشكل المهول.
كما رضد النواب، وفق المصدر نفسه، عدم الاكتراث بحالة الإنارة العمومية التي يجب أن تنجز الصفقة المتعلقة بها قبل الطرقات تفاديا لإعادة إلحاق خسائر بالطرقات بعد تقويتها وبالتالي هدر المال العام.
وتساءل النواب عن مآَل كل من اتفاقية الشراكة المتعلقة بسياسة المدينة، وتمويل وزارة الداخلية عبر قرض صندوق التجهيز لأشغال إعادة هيكلة الأحياء الناقصة التجهيز والمحدد في 18 مليون درهم، وأشغال الانارة العمومية و المحدد في 26 م درهم، واستكمال المجزرة، واصلاح قصبة تاوريرت.
وكان 23 مستشارا من أصل 31 المكونين للمجلس البلدي لورززات، قد وقعوا بيانا موجها للرأي العام المحلي بخصوص ما آلت إليه الأوضاع بالمنظومة الجماعية في مختلف مستوياتها التداولية والتنفيذية جراء ما اعتبروه تعنت الرئيس وعبثه في تدبير الشأن العام المحلي لمدينة تزيد ساكنتها على 80 ألف نسمة، وغياب تصور مستقبلي واضح المعالم لتنمية اقتصاد المدينة وانعدام أي مظهر من مظاهر التنمية على أرض الواقع.
هذا وأثار المستشارون مسألة الغياب المتواصل والمتكرر للرئيس عن مقر الجماعة وعدم الاكتراث بمصالح المرتفقين، الارتجالية في التعاطي مع ملفات النقط التي تعرض على المجلس خلال الدورات وافتقار الرئيس لأي تصور في معالجتها وتنفيذها، عدم احترام التزامات الجماعة مع مختلف الشركاء بناء على مجموعة من اتفاقيات الشراكة المبرمة سلفا.
Laisser un commentaire