
حميد زيد – كود//
هناك جهات لا يروقها خطاب حزب الحركة الشعبية المعارض.
ولا يعجبها التوجه الراديكالي الجديد لمحمد أوزين.
ولا التأثير الذي تمارسه القيادية سكينة لحموش على المواطن المغربي.
وعلى النواب في البرلمان. بتدخلاتها القوية. وبفضحها للحكومة. وللفساد.
وبتسريحة شعرها.
وبملابسها.
وبغيرة نساء الأغلبية منها.
و قد تعودت البنية السرية في المغرب على أمين عام سابق للحركة الشعبية لا يتكلم.
ولا يحتج.
ولا يحرك ساكنا.
ولا يعرف أحد ماذا يدور في رأسه.
وعندما جاء محمد أوزين. زارعا شعرا في صلعته. قلب الحركة الشعبية رأسا على عقب.
ولم يعد مربع السلطة قادرا على التحكم في حزب كان تحت تصرفه لعقود طويلة.
بعد أن شب الأمين العام عن الطوق.
واختار أن يكون مستقلا.
حرا.
شجاعا.
معولا على نفسه.
محاولا تعلم فنون المعارضة. مستغلا غيابها. ورفض كل الأحزاب. أن تلعب هذا الدور.
وكأي حزب مستقل.
وكأي حزب قرر أن يأخذ مسافة من المخزن.
فلا بد أن تكون هناك تبعات لذلك.
ولا بد أن يتعرض قادته للمتابعات. وللمحاكمات.
وأن يكون مستهدفا.
ولا بد أن يدفع قادته الضريبة.
ولا بد أن يؤدوا الثمن غاليا.
وأن يضحوا بحريتهم من أجل الوطن.
ومن أجل مغربي ديمقراطي.
ومن أجل ملكية برلمانية.
وليس مستبعدا أبدا أن يكون ما يتعرض له المناضل محمد مبديع هو نتيجة هذه النهج الصدامي للحركة الشعبية. في نسختها الأوزينية.
وقد كانت هناك إشارات سابقة. تنبىء باقتراب القطيعة.
من أبرزها اختطاف كلبة الحركية سكينة لحموش.
ثم ظهورها المفاجىء.
وحسب مصادر من داخل مربع الحكم. فقد عبر تيار في الدولة عن غضبه من الحركة الشعبية.
وخاصة حينما وقفت سكينة لحموش.
وقفة شامخة.
وسألت الحكومة سؤالها التاريخي:”ماذا أنتم فاعلون بأضحية العيد؟”.
مدافعة عن “الطبقة الهشة”.
ومنذ ذلك الوقت. صار الموضوع الأثير في صالونات الرباط. وفي فيلات طريق زعير. هو “ماذا أنتم فاعلون”.
لأنه لم يتجرأ حزب في المغرب. ومنذ الاستقلال. على أن يسأل مثل هذا السؤال. وعلى الاقتراب من هذه الطبقة الهشة.
وقد كان اليسار مع الطبقة العاملة. ومع الكادحين. والمقهورين.
لكنه كان يحرص ألا يدافع عن الطبقة الهشة.
وألا يذكرها بالاسم. خوفا من أن تنكسر في أي لحظة. وتتهشم. وتذوب. وتجرف معها كل الطبقات. وكل التنظيمات. وكل المؤسسات.
وقد حاول أكثر من طرف التدخل لتلطيف خطاب محمد أوزين.
و قد نصحه أكثر من شخص بضرورة تليين معارضته.
وبتأطير سكينة.
لكن الأمين العام عبر عناد لم يتوقعه منه أحد
وعن جرأة سياسية غير متوفرة لدى رؤساء الأحزاب الأخرى.
ولذلك ليس غريبا أن يتعرض الحركة الشعبية لكل هذه المضايقات.
وبعد البطل مصطفى لخصم
جاء الدور على القيادي الحركي محمد مبديع
لكن هيهات
فلن تسكت سكينة لحموش
ولن تسكت الشبيبة الحركية.
ولن تسكت حليمة العسالي. وستدافع عن صهرها. وعن حزبها. مهما كلفها ذلك.
وكما كانت أحزاب المعارضة تضع أسماء معتقليها في سجون المخزن أعلى الصفحة الأولى من الجرائد التابعة لها.
فإن محمد أوزين لن يتردد في وضع صورة واسم المناضل محمد مبديع
أعلى الصفحة الأولى من جريدة “الحركة” لسان حال الحزب.
وإذا استدعى الحال الحصول على شهيد للحركة الشعبية فلن يتردد في توفيره
ولو تطلب ذلك استقطابه من حزب آخر.
ليستشهد باسم الحركة.
وسيظل يتابع قضية محمد مبديع “باهتمام بالغ”.
محذرا من استهداف تنظيمه السياسي.
واستهداف مناضليه
وقيادته الوطنية.
التي لن تتراجع عن أداء دورهها في المعارضة
وفي فضح كل رموز الفساد.
ولو اعتقلوا كل أعضاء الأمانة العامة
وكل الأسماء البارزة.
فإن الحركة الشعبية لن تصمت
ولن تتراجع إلى الخلف.
ولن تكف عن تقديم خيرة مناضليها للمحاكم
ولن تكف عن طرح سؤال: ماذا أنتم فاعلون.
Laisser un commentaire