الخميس, 27 أبريل, 2023 إلى 14:42
(أجرى الحديث: عبد الناعيم سعيد)
الرباط – ينظم مركز سجلماسة للدراسات والأبحاث السمعية البصرية، ورئاسة جامعة محمد الخامس، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة من 25 إلى 29 أبريل الجاري، الدورة الأولى من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي الإفريقي بالرباط. في هذا الحوار الذي خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، يسلط مدير المهرجان، عز العرب العلوي، الضوء على هذا المهرجان الفريد من نوعه داخل الساحة السينمائية الإفريقية.
1. ماهي مميزات المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي الإفريقي بالرباط؟
مهرجان الرباط الدولي للفيلم الوثائقي الإفريقي هو مهرجان يعتمد على مكونات أكاديمية تحاول أن تجسد مفهوما جديدا للمهرجانات الإفريقية، حيث يعمل على المزاوجة بين عنصري الفرجة والمعرفة. ولهذا فقد تمت برمجة العديد من الورشات التكوينية حول صناعة الفيلم الوثائقي، ويبلغ عددها 13 ورشة.
صناعة الفيلم الوثائقي لا تتطلب تقنيات ولا ميزانية كبيرة كما هو حال الأفلام الروائية الأخرى، فيكفي التوفر على المعارف المطلوبة في ميدان الإخراج وخصوصيات الكتابة السيناريستيكية لكتابة فيلم وثائقي في المستوى. على عكس الفيلم الروائي بشكل عام الذي يتطلب بالإضافة إلى هذا كله، آليات وميزانية ضخمة.
2. ما هي أبرز أهداف هذه التظاهرة الثقافية الإفريقية؟
الهدف من تنظيم المهرجان هو خلق شبكة دولية إفريقية تهتم بالفيلم الوثائقي الإفريقي على المستوى الأكاديمي، وبالتالي فالجامعة ستكون في قلب أشغال هذا المهرجان، حيث ستسهر أطر أكاديمية مختصة في صناعة السينما، من العديد من البلدان الإفريقية، على تأطير وتنشيط الورشات، حتى نعطي نسخة متميزة على المستوى الإفريقي.
ومن شأن هذا المهرجان كذلك أن يساهم في نهضة السينما الإفريقية في المغرب، والفيلم الوثائقي بالخصوص، حيث إن احتضان تجمع سينمائي سنوي بهذا الشكل، يحضره أساتذة جامعيون مختصون في الميدان من بلدان إفريقية عدة، سيجعل منه ورشا إبداعيا مصحوبا بالمعرفة. ومن شأن ذلك أن يساهم في تطوير الفيلم الوثائقي الوطني، ويجعل من المغرب “القلب النابض للفيلم الوثائقي في إفريقيا”.
3. كيف تقيمون صناعة الفيلم الوثائقي في المغرب؟
صناعة الفيلم الوثائقي في المغرب لا تزال جنينية إلى حد ما، لكنها في تطور دائم. والفيلم الوثائقي لا يمكنه أن يتطور إلا إذا تم دمجه وصقله داخل المجال الأكاديمي، على غرار ما حدث مع فن المسرح في السبعينيات. لا ننسى أن الفيلم الوثائقي قريب جدا من الجامعة بالنظر لتقاطعه مع علوم إنسانية أخرى مثل الأنثروبولوجيا والسوسيولوجيا.
وعلى المستوى الإبداعي، فالفيلم الوثائقي المغربي يحتاج إلى المرافقة والدعم حتى نخلق أفلاما ذات حمولة إبداعية، ما يتطلب فترة طويلة من العمل والتكوين، وإذا تم حصر العمل الوثائقي على الأفلام الوثائقية السريعة والربورتاجات، فلن تتقدم صناعة الفيلم الوثائقي المغربي.
Laisser un commentaire