يرى الفنان سعيد بلقاضي يرى أن الموسيقى الأندلسية التي تُدرس في المعاهد ضعيفة جدا لا ترقى إلى المستوى المطلوب، بخلاف ورشات الزوايا التي تُعلم قواعدها وتقوم بأدوار لا تستطيع المؤسسات فعلها لكون أساتذتها لم يتربوا في هذا الفضاء الروحاني.
وقال بلقاضي في تصريح لجريدة “مدار21” إن “هناك عدة موجات موسيقية يسمونها بـ”الموجات الشبابية” ونحن نسميها “الموجات التخريبية”، لكونها تفتقد إلى الفن والذوق وفق تعبيره، ما يجعل المنتمين إلى حقل الزوايا الصوفية سبذلون جهدا كبيرا في سبيل الحفاظ على أصل “الموسيقتين الصوفية والأندلسية”.
وعما إذا كان الفن الصوفي يجد لنفسه موطئ قدم في الساحة الفنية، أوضح بلقاضي أنه يعرف في الوقت الحالي نهضة نوعية مع ظهور الإعلام الرقمي، ومواقع التواصل الاجتماعي التي تحقق انتشارا لهذا الفن وتمنحه مكانا وسط باقي الأنماط الموسيقية، مبرزا أن التلفزيون يقدم هذا الفن بشكل موسمي في الأعياد وشهر رمضان.
وعن الفن الذي يجذبه بشكل أكثر، قال سعيد بلقاضي إن السماع الصوفي فيه روحانيات قوية تشده أكثر من الموسيقى الأندلسية، مردفا: “وأهل الزوايا حافظوا عبر التاريخ على الموسيقى الأندلسية من الاندثار وتبنوها، وأصبحت جزءا من الإحساس الصوفي”.
وعدّ بلقاضي أنه لا يوجد في مجال الموسيقى الأندلسية والسماع الصوفي نجوما، إضافة إلى أنه لا يعتبر بنسب المشاهدة مقياسا ومعيارا للنجاح.
وعبر معلم الفن الصوفي عن استيائه من تشويه البعض للموسيقى الأندلسية، وإدخال اجتهادات فاشلة عليها، وفق ما صرح به للجريدة.
ويذكر أن سعيد بلقاضي، من خريجي الزاوية الدرقاوية بطنجة ومنتسب إلى الطريقة الدرقاوية الحراقية، ويعد أحد أبرز فناني الموسيقى الأندلسية، والسماع الصوفي، والملحون، والموسيقى الغرناطية، ويشغل مؤطرا لهذا التراث في عدد من المدن المغربية.
في سن التاسعة، شده السماع الصوفي وأبهره حينما كان يتردد على الزاوية الدرقاوية مع جده الذي كان عاشقا وداعما للزوايا الصوفية، من خلاله انفتحت على هذا العالم الروحي.
Laisser un commentaire