في ظل خيار مأسسة الحوار الاجتماعي.. حكومة أخنوش نجحت في الحوارات القطاعية ‎ ‎

Écrit par

dans

هبة بريس ـ الرباط

يحتفل العالم، باليوم العالمي للشغل هذا العام في سياق ظرفية دولية ووطنية خاصة، ‏تطبعها أزمات كونية أرخت بتبعاتها الاقتصادية والاجتماعية على بلدان المعمور، ومنها ‏المغرب، الذي اختار، بتوجيهات ملكية، مأسسة الحوار الاجتماعي باعتباره خيارا ‏استراتيجيا، تعمل الحكومة والفرقاء الاجتماعيون على إنجاحه، ترسيخا لأسس الدولة ‏الاجتماعية.

وتؤكد الحكومة على نجاح مجريات الحوار الاجتماعي القطاعي، بعد عدة جولات، في ‏إطار مواعيد محدد أفرزها اتفاق 30 أبريل 2022. إذ أصبح لرئيس الحكومة في إطار ‏مأسسة الحوار الاجتماعي، موعدان قاران الأول في أبريل والثاني في شتنبر، حيث يتم ‏الاستماع للملف المطلبي للمركزيات النقابية، وكذا الاتحاد العام لمقاولات المغرب.‏

ويرى محللون في هذا اليوم، مناسبة لتقييم مخرجات الحوارات الاجتماعية القطاعية، بين ‏الحكومة والفرقاء الاجتماعيين، والتي تميزت باتخاذ الحكومة جملة من التدابير الكفيلة ‏بالحد من آثار الظرفية الصعبة الحالية ببلادنا، وذلك عبر ضبط الأسعار، وتحسين الدخل، ‏وحماية مناصب الشغل بالقطاع الخاص، في أفق إرساء سلمٍ اجتماعي حقيقي.‏

‏ هذا السلم الاجتماعي، الذي يمثل الحفاظ عليه تضافر جميع الفرقاء، تطلب إطلاق حوار ‏بناء بشأن مطالب الطبقة الشغيلة، وفتح نقاش مثمر بشأن تطلعاتهم وإمكانيات تحقيقها، وهو ‏هدف الحوارات القطاعية الناجحة التي أطلقتها الحكومة.‏

وبغية إرساء أسس ميثاق اجتماعي جديد، يحدد أهدافاً واضحة وواقعية، تحسن ظروف ‏عيش المغاربة، وتعزز حمايتهم الاجتماعية، خاصة ذوي الدخل المحدود منهم، أطلقت ‏الحكومة سلسلة من الحوارات الاجتماعية على المستويات القطاعية، والتي توجت بتوقيع ‏اتفاقين مع النقابات المعنية.‏

فبتاريخ 18 يناير 2022، تم توقيع اتفاق بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي ‏والرياضة والنقابات الأكثر تمثيلية. وتضمن هذا الاتفاق عدة إجراءات، منها مراجعةُ ‏الوضع الحالي لموظفي القطاع، وخلق وضع محفز وموحد يشمل جميع فئات منظومة ‏التعليم، وتسوية العديد من الملفات المطلبية ذات الأولوية.‏

وبتاريخ 24 فبراير 2022، تم توقيع اتفاق بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وسبع ‏نقابات تمثل القطاع. وتضمن هذا الاتفاق، توافقات حول عدة نقاط منها تحسين وضع ‏الأطباء، وذلك من خلال تغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان بحيث ‏تبدأ بمؤشر 509 مع تعويض كامل.‏

كما تم التوقيع على اتفاق تاريخي يوم 30 أبريل 2022 أجمع عليه كل الفرقاء، دون ‏استثناء، يهدف قبل كل شيء إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين المغاربة من خلال ‏مجموعة من الإجراءات من قبيل:‏

‎- ‎زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 5 في المائة في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن ‏الحرة، و10 في المائة في الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي، بهدف توحيدهما في ‏أفق سنة 2028.‏

‎- ‎تخفيض شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما، وكذا تمكين ‏المؤمن لهم، ممن بلغوا سن التقاعد القانوني والذين تقل اشتراكاتهم عن 1320يوما، من ‏استرداد حصة اشتراكات المشغل، بالإضافة إلى مساهمات الموظفين.‏

وفي فاتح شتنبر 2022، صادقت الحكومة على 15 مرسوماً خلال المجلس الحكومي، ‏وذلك تنفيذا لالتزاماتها في الاتفاق الاجتماعي الهادف إلى زيادة قيمة التعويضات العائلية ‏والحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 3500 درهم، وحذف السلم 7، والرفع من ‏حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة بالنسبة لفئة الموظفين، وجملة من ‏الإجراءات الأخرى تروم تحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص. وقد خصصت ‏الحكومة مبلغ 14.8 مليار درهم لتنفيذ هذه الإجراءات.‏

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *