الجمعة, 12 مايو, 2023 إلى 16:20
(أجرى الحديث: سعيد عبد الناعيم)
خريبكة – قالت الناقدة المصرية فايزة هنداوي إن النقد السينمائي لا يحظى بالاهتمام اللازم في المهرجانات السينمائية على المستوى العربي.
وأوضحت هنداوي في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الـ 23 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة، أن الناقد يبقى حلقة مهمة في العمل السينمائي “فهو همزة الوصل بين المبدع السينمائي وجمهوره وله دور مهم في تطور الصناعة السينمائية”، داعية إلى إيلائه الاهتمام المفروض.
وقالت عضوة لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للفيلم الطويل ضمن هذه الدورة من المهرجان، إن العمل السينمائي “الجيد” هو ذاك الذي يكون متكاملا من حيث عناصره بدءا من فكرة الفيلم، إلى محطات التمثيل والتصوير والإخراج، مشيرة إلى أنه “أميل أكثر إلى السيناريوهات التي تلمس قلبي أكثر”.
وحسب هنداوي، فإن “العمل السينمائي الجيد” يتطلب من المخرج الجرأة في اختيار أفكار مبتكرة، وتناول مواضيع جديدة، بعيدا عن الأفكار التقليدية”.
وتوقفت هنداوي عند تأثيرات التكنولوجيا الحديثة على النقد السينمائي، مشيرة إلى أن هناك اختلافا في هذا المجال بين الأمس واليوم. ذلك أن “مواقع التواصل الاجتماعي سهلت كثيرا مسألة التواصل بين النقاد والسينمائيين والجمهور، والانفتاح على عدد كبير من رواد هذه المواقع”.
ونبهت في المقابل إلى أن هناك جانبا سلبيا في هذا المجال يتمثل في عدم القدرة على التمييز بين النقد الجيد والرديء، فبإمكان كل شخص له صفحة على (فايسبوك) أن يتعاطى للنقد ويسمي نفسه ناقدا سينمائيا دون أن يكون ملما بالمجال.
وفي معرض جوابها عن سؤال حول واقع الصناعة السينمائية في إفريقيا، قالت الناقدة المصرية إن هذه الصناعة “توجد في المسار الصحيح وتخطو خطوات جيدة”، حيث “يتم اختيار مواضيع تنبع من الظواهر والإشكاليات التي يعاني منها المجتمع المحلي لكل بلد”، مبرزة في هذا السياق أن “السينما مرآة للمجتمع وعاداته وتقاليده، وكذا القضايا التي تؤرق بال المجتمع المدني في كل بلد”.
بالمقابل، ترى هنداوي أن منطقة شمال إفريقيا تعرف حركة سينمائية قوية في بعض البلدان، لكنها تعرف نوعا من التذبذب، مبرزة أن السينما المصرية “تعمل على العودة من جديد إلى الساحة السينمائية بعد تراجعها في السنوات الأخيرة”.
وبالنسبة للسينما المغربية، أشارت الناقدة المصرية إلى حضور عدد الأعمال السينمائية المغربية في مهرجانات عالمية، مثل مهرجان “كان” لهذه السنة.
كما سجلت أن السينما الإفريقية بشكل عام تعاني من ناحية التمويل، بحكم قلة الدعم المادي الحكومي للصناعة السينمائية، “التمويل هي من المشاكل الرئيسية التي تؤرق بال صناع السينما في القارة”، داعية “الحكومات إلى دعم الأفلام في القارة الإفريقية، لتعزيز الإبداع لدى صناع السينما”.
وفي تعليق على مكانة المرأة العربية في السينما الإفريقية، قالت هنداوي إن المرأة العربية لم تأخذ حقها بعد في الساحة السينمائية الإفريقية، وتعزو ذلك إلى أن “المجتمعات العربية مازالت ذكورية إلى حد ما، وهو أمر ينعكس على المجال السينمائي”، مبرزة أن “صورة المرأة العربية في السينما ستتطور مع تطور المرأة في المجتمع”.
يشار إلى أن هنداوي ناقدة سينمائية، حاصلة على دبلوم من معهد النقد الفني من أكاديمية الفنون بالقاهرة بمصر، وكاتبة صحفية في العديد من جرائد ومجلات مصرية وعربية. كما شاركت في العديد من المهرجانات كعضوة في لجنة التحكيم، على غرار مهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف سنة 2022، ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أو مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، وغيرها من التظاهرات السينمائية العربية الإفريقية.
Laisser un commentaire