محمد اليوبي
أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط، صباح أمس الاثنين، حكما يقضي بعزل النائب البرلماني ياسين الراضي عن حزب الاتحاد الدستوري من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي لمدينة سيدي سليمان، وعزل نائبه الأول، حسن قاسمي، عن حزب الاتحاد الاشتراكي من عضوية المجلس، بعد مرور أقل من سنة ونصف السنة على تدبير الراضي لشؤون الجماعة، وهو الحكم الابتدائي، الذي أكدت مصادر “الأخبار” أن المعنيين به قررا استئنافه أمام محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.
ويأتي قرار العزل استجابة لطلب تقدم به عبد المجيد الكياك، عامل إقليم سيدي سليمان، ضد رئيس جماعة سيدي سليمان، رفقة نائبه الأول، بناء على خلاصات التقرير الأولي للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذي تضمن 56 استفسارا، تم توجيهها في وقت سابق إلى الرئيس ونائبه، ليكون بذلك العامل الكياك نجح خلال السبع سنوات التي قضاها بالإقليم في عزل أربعة رؤساء على مستوى جماعتي سيدي يحيى الغرب وسيدي سليمان، رفقة عدد من الأعضاء، وسط تساؤلات حول خلفيات عدم تفعيل التقارير التي تخص حقبة خلوقي، خلال رئاسته لمجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، وتعطيل عمليات الافتحاص الداخلي لباقي الجماعات الترابية بالإقليم.
وكانت المفتشية العامة لوزارة الداخلية قد رصدت عدة اختلالات في تدبير جماعة سيدي سليمان، وبناء على ذلك، وجه عامل الإقليم استفسارات إلى كل من الرئيس ونائبه، من أجل تقديم إيضاحات كتابية عن الاختلالات المسجلة، طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، خاصة تلك المتعلقة بإدراج جزء مهم من الأراضي الحضرية غير المبنية بمنطقة الضفة الغربية ضمن تصميم إعادة الهيكلة، حيث سبق للمحققين أن قاموا في وقت سابق بمعاينة المنطقة، مثلما تم الوقوف على عدد من الوثائق المرتبطة بالموضوع.
وكان ثلاثة أطر تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، قد حلت في وقت سابق بمقر جماعة سيدي سليمان، من أجل افتحاص ملفات الجماعة برسم سنوات 2020- 2021- 2022، خاصة تلك المتعلقة بإدراج جزء مهم من الأراضي الحضرية غير المبنية بمنطقة الضفة الغربية ضمن تصميم إعادة الهيكلة، بحكم أن برنامج إعادة الهيكلة الذي تسهر على عملية إعداده وتمويله عدد من المصالح ذات الصلة، يستهدف بالدرجة الأساس الأحياء السكنية التي توجد بها بنايات قائمة، وليس أرضا عارية، ناهيك بمعاينة وضعية عدد من التجزئات السكنية الحديثة.
كما قامت أطر المفتشية بزيارة إلى القابض بمقر الخزينة العامة، من أجل الوقوف على حقيقة العجز المالي الذي ظلت مصالح عمالة سيدي سليمان تطالب الجماعة بإدراجه ضمن جدول أعمال دوراتها، وانتقلت إلى المستودع الموجود بالمحجز البلدي من أجل معاينة المعدات المتعلقة بصفقة الكهرباء، للوقوف على مدى مطابقتها لدفتر تحملات الصفقة العمومية المعلن عنها من طرف الجماعة، ومعاينة منصة الشباب الموجودة بحي الليمون، في إطار افتحاص “سندي طلب” متعلقين بتهيئة محيط بناية المنصة، المعلن عنهما من طرف المجلس الجماعي بهدف تهيئة الفضاء الخارجي وإنجاز أشغال التشجير والبستنة، إضافة إلى عمليات الافتحاص التي شملت السوق الأسبوعي الموجود على مستوى الطريق الوطنية رقم 04، والوقوف على عملية استخلاص الرسوم الجبائية بأبواب السوق، والتي تتم من طرف موظفي الجماعة، بحكم فسح عقد كراء السوق المذكور، واستفسار مسؤولي الجماعة حول الإجراءات التي تم بموجبها تفويت عقار بمساحة 2885 مترا مربعا، يوجد بتجزئة “مرجان” لفائدة إحدى الجمعيات، سيما أن الجماعة تشكو من مشكل غياب الوعاء العقاري الكفيل بإنجاز عدد من ملاعب القرب.
كما طالب مفتشو الداخلية بمدهم بمحاضر الدورات وبالدراسات التقنية الخاصة بتطهير السائل، وبسندات الطلب الخاصة بعمليات التعقيم واقتناء معدات مكتب حفظ الصحة، وملف التدبير المفوض لقطاع النظافة، وملف التدبير المفوض لقطاع التطهير السائل الذي انتهت قبل سنة مدة العقد الذي يربط الجماعة بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب – قطاع التطهير-، ناهيك بالتدقيق في لائحة المستفيدين من التعويضات عن التنقل والساعات الإضافية، وطريقة تدبير امتحانات الكفاءة المهنية، ومدى احترام الإدارة للقوانين الجاري بها العمل، والوقوف على مدى تفاعل المصالح المعنية بالجماعة مع التوصيات الأخيرة الواردة ضمن تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية المتعلق بالعمليات المحاسباتية والمالية لجماعة سيدي سليمان، برسم سنتي 2018- 2019.
Laisser un commentaire