نزار بركة: الأمن المائي شرط لتحقيق الأمن الغذائي وهو مسؤولية مشتركة

العلم الإلكترونية – زهير العلالي

تحت الرئاسة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، احتضنت الرباط، أمس السبت، فعاليات النسخة التاسعة من اليوم الوطني للمهندس المساح الطبوغرافي، تحت شعار: « الأمن المائي والحكامة العقارية والنهوض بالاستثمار، رهانات لضمان الاستدامة »، وذلك بحضور نزار بركة، وزير التجهيز والماء، وعدد من ممثلي الإدارات العمومية والمؤسسات الخاصة. وتم خلال هذه النسخة الوقوف على مدى إسهام مهنة الهندسة المساحية الطبوغرافية في النموذج التنموي المغربي الجديد، وكذا مناقشة بعض القضايا الاستراتيجية الراهنة، من قبيل الأمن المائي والتنمية المستدامة.  

وقال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن تنظيم النسخة التاسعة من اليوم الوطني للمهندس المساح الطبوغرافي يصادف الذكرى 24 للرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة، المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه إلى المشاركين في المؤتمر الوطني الأول للمهندسين المساحين الطوبوغرافيين، بتاريخ 9 أكتوبر 1998، والذكرى 16 للرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة، الملك محمد السادس نصره الله إلى المشاركين في النسخة الخامسة بتاريخ 15 يونيو 2007.

وقد أبرز الوزير، أن الأمن المائي شرط لتحقيق الأمن الغذائي نظرا لترابطهما، موضحا أن 85٪ من الموارد المائية المعبأة تستعمل لسد حاجيات قطاع الفلاحة، الذي يمثل محركا للتنمية الاقتصادية وآلية ناجعة لضمان التنمية في العالم القروي ومحورا هاما للاقتصاد الوطني بمساهمته بـ15٪ في الإنتاج الإجمالي الخام، وداعيا في السياق ذاته، إلى التركيز على أن ضمان الأمن المائي يبقى مسؤولية مشتركة بين مختلف المتداخلين وليس حكرا على القطاع الوصي، ما يستدعي وفقه، تظافر الجهود بين جميع القطاعات والهيئات، دون إغفال الجانب التربوي والتوعوي الذي يحسس بأهمية هذه المادة الحيوية وترشيد استعمالها.

ونوه بركة خلال كلمته الافتتاحية، بما تم تحقيقه من أجل توطيد دعائم مهنة الهندسة الطبوغرافية والنهوض بها، وكذا اعتماد نهج الشراكة المثمرة والمنفتحة على مصالح وزارة التجهيز والماء بالخصوص، وعلى مختلف الفاعلين التنمويين على العموم، مشيرا إلى أن المهندس المساح الطبوغرافي يساهم في تنمية البنيات التحتية والمشاريع المهيكلة، كما يعتبر ركنا أساسيا في مختلف المجالات التنموية التي تعرفها بلادنا، وذلك لما تكتسيه مهنة الهندسة الطبوغرافية من أهمية في جمع وقياس وتحليل البيانات والمعلومات الجغرافية، والدور الهام للمهندس الطبوغرافي في مجالات الدراسات والتخطيط والخبرة العقارية.

واعتبر المسؤول الحكومي، أن اختيار شعار « الأمن المائي والحكامة العقارية والنهوض بالاستثمار، رهانات لضمان الاستدامة » يندرج في إطار استراتيجية وزارة التجهيز والماء الهادفة إلى ضمان الأمن المائي والحكامة العقارية، خاصة كل ما له صلة بالأملاك العامة التي تديرها مصالح وزارته، مشيرا إلى أن الأخيرة تستهدف كل هذا من خلال العديد من البرامج والأوراش الهيكلية الكبرى، التي أطلقتها الحكومة في مجالات البنيات التحتية.


من جانبه، قال خالد يوسفي، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، إن تنظيم هذه الدورة  يأتي عقب رفع حالة الطوارئ الصحية، بعدما فرضت قيود الجائحة تأجيلها، معتبرا ذلك فرصة لاجتماع « العائلة المهنية »، ومناسبة للوقوف على المكتسبات المهنية التي حققتها الهيئة بفضل التفاني والحماس منقطع النظير الذي يبديه المهندسون في ممارسة أدوارهم في مجالات التحليل والدراسة والخبرة والاستشارة والخدمات، بتنسيق مع شركائهم في كافة القطاعات والمستويات.

وأوضح يوسفي، أن رؤية الهيئة حول القضايا الكبرى المطروحة اليوم على عاتقها باعتبارها شريكا أساسيا في عملية البناء والتطور الذي تشهده بلادنا، هي إسهام منها في دفع مسار التنمية المستدامة إلى مداهُ الأوسع، بما يحقق نهضة ورفاهية المجتمع، ومواجهة تحديات الظرفية الدولية والتحولات المناخية، لافتا الانتباه إلى أن هذه القضايا كانت سببا في اختيار « الأمن المائي والحكامة العقارية والنهوض بالاستثمار رهانات لضمان الاستدامة » شعارا لهذه الدورة.


وتميزت أشغال الدورة التاسعة بتوقيع عدد من اتفاقيات الشراكة والتعاون بين الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين ووزارة التجهيز والماء، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمعهد الوطني للتهيئة والتعمير. كما تم عرض فيلم وثائقي سرد مسار تطور مكانة المهندس المساح الطبوغرافي، مبينا كيف ساهم باعتباره متدخلا أساسيا في أكثر من مجال إستراتيجي في تحقيق قفزة نوعية للنموذج التنموي المغربي، وكذا الرفع من التنافسية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا. 




إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *