مكناس/خالد المسعودي
اختتمت يوم الأحد 21 ماي الجاري فعاليات المهرجان الربيعي لعين الجمعة بإقليم مكناس، ضمن نسخته الثامنة، والذي تحرص فيه الجهات المنظمة عادة على إبراز غنى وتنوّع الموروث الثقافي لمنطقة كروان، وكذا لربط الحاضرة بالبادية، حيث تتجلى فيه قيم التآزر والكرم بشكل يومي في طقوس تطبع هذا المهرجان منذ أول دورة له.

وقد استمتع زواره والوافدون عليه من ذات القبيلة ومن مختلف المناطق المجاورة طيلة أيامه بعروض الفروسية التقليدية ” التبوريدة ” و بطلقات نارية متناسقة لألمع فرسان المنطقة وكذا القادمين من قبائل زمور،آيت نظير…، إذ تفاعلت معها الجماهير التي تؤويها الخيام المنصوبة وعلى جنبات “محرك الخيالة” ، كما شهد برنامج المهرجان لوحات فنية في فن أحيدوس و سهرات في الشعر الأمازيغي.
واستهدف هذا المهرجان الربيعي، الذي نظمته جمعية الأمل للتبوريدة بتنسيق مع جماعة عين الجمعة ، تحت شعار ، ” التبوريدة المغربية ثرات عالمي وإنساني”، -استهدف- إحياء الموروث الثقافي وخلق صلة وصل مع جمهور متلهف لمتابعة عروض الفروسية.

وأشار مصطفى الرهوني رئيس جمعية الأمل للتبوريدة، إلى أن هذه الدورة، المنظمة بتنسيق مع جماعة عين الجمعة، عرفت مشاركة 160 فارسا يمثلون قبائل كروان، زمور،…
وأوضح الرهوني، في تصريح ل”الأحداث”، أن المهرجان أضحى فرصة تاريخية بالنسبة للفاعلين المتدخلين في الشأن التنموي بصفة عامة، وفي شؤون الفروسية بصفة خاصة، مما يحتم ضرورة التفكير جديا في إعادة الاعتبار لقطاع الفروسية ومنحه المكانة اللائقة، من خلال توسيع وتشجيع تربية الفرس الأصيل بالمنطقة.

وأشار إلى أن الساهرين على تنظيم هذا المهرجان، حرصوا على جعل هذه التظاهرة الفنية والمتنوعة، منفتحة على الجميع الفئات والأعمار، مبرزا أن هذه الدورة جاءت بمثابة احتفال بمكانة الفرس المرموقة والراسخة في ثقافة قبائل كروان، مضيفا أن “الفرس والفارس والفروسية ثلاثي متكامل يمثل إكليلا نفيسا وعقدا فريدا جوهرته الثمينة هي بوعرفة التي نكن لها كل حب وتقدير وتضحية”.
هيئة التحرير21 مايو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire