الأحداثمحمد اعويفية
لايوجد لدينا نحن المواطنون البسطاء ، ونحن نحاول رسم موطئ قدم لأنفسنا وسط ما يقع ، تفسيرا واحدا للأزمات المتكررة داخل مجلس مدينة آسفي سوى أنها أزمات مصالح شخصية لا أقل ولا أكثر .فمنذ سنتين والحياة السياسية تكابد كي ترفع رجلا من وحل أزمة لتجد رجلها الأخرى في أزمة أنكى و أشد غورا من سابقتها.
هناك إحساس يفيض و يتسع يوما بعد يوم بأن دائرة التنافس حول المكاسب والأطماع الشخصية تمزق المدينة وتربك كل فرص التنمية فيها خصوصا بعد أن عُقدت آمال كبيرة من كل المواطنين على هذا المجلس لتمثيل وتنزيل مشروع جديد يأخذ بناصيتها نحو عهد ينسينا وإياها كل معاناة عشناها سويا في السابق .
حتى الآن ،ومن خلال التصريحات التي يحسن فيها بعض أشباه السياسيين الذين تتهافت عليهم بعض المنابر الإعلامية المحلية لعب دور الضحية التي لاحول ولاقوة لها ،فرغم الصلح الذي في اعتقادنا المتواضع جاء فقط ليلطف ويبرد من فوران الرأي العام المحلي، لازلنا ندور في فلك الأزمة التي صارت معضلة تستوجب حلا عاجلا من قبل السلطات الوصية التي يلقي عليها كل متتبع اللوم ،و يعيب عليها طول صبرها على هؤلاء، لأن هذا المجلس و بحالة رفض التعاون والجفاء الشديد المستمرة بين الرئيس وكل الأطياف المكونة له سواء من الأغلبية أو المعارضة صار يشكل خطرا على مستقبل المدينة وتنميتها بل يزيد من قهرها وتهميشها .
إن جوهر الأزمة وعمقها يكمن في استمرار حالة اللااستقرار ،و في التسيير الإنفرادي ، وضعف التجربة السياسية كما يتمثل في منهجية التنافس المفضوحة على المصالح التي لا يستفيد منها سوى الأعضاء المقربون أصحاب الولاءات الذين يعززون بها نفودهم ويبسطون بها سيطرتهم على كل شيء مهما بدا بسيطا إداريا كان أو ماليا.
أيها المستشارون المتباكون المغردون بأحط الكلمات وأدنس العبارات و الشتائم، أحياؤنا بريئة منكم حتى وإن انحدرتم منها، فكفاكم تلهية واستغفالا للمواطن. أنتم ورئيسكم من يقف في حلق المدينة ويكتم أنفاسها حتى جعلتم منها حاضرة البؤس والكآبة بامتياز .
هيئة التحرير4 يونيو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire