صدر قبل سنة.. فيلم فرنسي يتنبأ بحادثة مصرع الشاب “نائل” على يد الشرطة!

Écrit par

dans

عبد العزيز أكرام- صحافي متدرب

لا تزال مدينة نانتير ومدن فرنسية أخرى تحت لهيب الاحتجاجات حتى حدود اللحظة، إذ بدا أن الأمر صار “خارج السيطرة” مع توسع رقعة العصيان المدني الذي يقوده شباب، أغلبهم من المهاجرين، وذلك ردا على حادث مقتل الشاب نائل برصاص أحد أفراد الشرطة.

الشاب نائل ذو الأصول الجزائرية، والذي يبلغ 17 سنة، كان قد لقي مصرعه على يد شرطي بمدينة نانتير الفرنسية ضواحي باريس، حيث أوضح مكتب المدعي العام المحلي أن الشاب نائل “لم يمتثل لضوابط المراقبة المرورية وحاول دهس أفراد الشرطة”، فيما تم أمس الخميس توجيه تهمة “القتل العمد” للشرطي المتورط في الحادثة.

ورغم ذلك، لم تهدأ شوارع المدن الفرنسية، حيث أعلن وزير الداخلية الفرنسية مساء أمس الخميس عن نشر 40 ألف شرطي ودركي بمختلف أرجاء البلاد، بما فيها 5 آلاف بباريس وضواحيها القريبة، فيما أوضح الرئيس ماكرون أن “ممارسات العنف ضد المدارس ومقرات الشرطة هي ممارسات ضد الجمهورية ككل ولا يمكن تبريرها مطلقا”.

وباستمرار هذه المظاهرات، ربط بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مقتل الشاب “نائل” بفيلم فرنسي كان قد صدر العام الماضي.

هذا الفيلم الذي أنتجته منصة “نيتفليكس” ويحمل عنوان “ATHENA”، يلخص واقعة مقتل شاب مسلم مهاجر يبلغ من العمر 13 سنة على يد ثلاثة أفراد من الشرطة.

واقعة مقتل الشاب ذو الأصول الأفريقية تم تصويرها وتسريبها إلى وسائل الإعلام، ما سيكون مقدمة لاحتجاجات عارمة ستشمل مدنا فرنسية مختلفة، إذ أراد أصدقاء “ايدير” الانتقام لصديقهم من أفراد الشرطة المتورطين في عملية القتل.

أشقاء الشاب “المقتول”؛ كريم وعبدل ومختار، سيحاولون التخطيط لرد الاعتبار لأخيهم عبر السعي إلى تعبئة أصدقائهم بحي “أثينا” بمدينة باريس للخوض في مواجهة مع الشرطة الفرنسية، غير أن الأشقاء الثلاثة يحملون أفكار مختلفة، فكريم يحمل نزعة عدائية تجاه الشرطة الفرنسية، في حين أن “عبدل” ومختار يؤمنان أكثر بسردية الشرطة التي تربط واقعة مقتل ايدير بمجوعة يمينية متطرفة تهدف إلى إثارة البلبلة وإقامة العداء والكراهية ضد المهاجرين من الجيل الثالث والرابع الذين ولدوا وعاشوا بفرنسا.

الفيلم الذي قام بإخراجه رومان غافراس لم يغفل الإشارة إلى الانتماء الديني لأشقاء “ايدير”، حيث يظهر الشبان في مشهد من الفيلم يتشاورون مع أمام مسجد فيما يتعلق بما حصل لأخيهم، بعد أن تسرب مقطع فيديو يوثق للواقعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

الفيلم ذاته يشير لواقع تزايد اعتداءات الشرطة على “مجتمع أثينا” الذي ينتمي إليه الشاب ايدير وإخوانه، حيث حصلت ثلاثة اعتداءات عليه في ظرف عام واحد.

وفي خضم هذه الأزمة، يحاول الفيلم تسليط الضوء على قضية العمليات الإرهابية التي يتم الصاقها بالمسلمين المهاجرين، وذلك من خلال توظيفه لشخصية ذات مظهر إسلامي واسم مسيحي لها علاقات بعمليات خطيرة على الأمن العام، في إشارة إلى أن “الإرهاب لا دين له”.

مسيرة الإخوة الثلاثة للانتقام لأخيهم لم تكتمل، فالشرطة ستتسبب مجددا في مقتل كريم، ما سيغير من بوصلة أحداث الفيلم، حيث سينشب صراع بين الأخوين المتبقيين؛ إذ سيلقى مختار حتفه على يد عبدل.

ويحذر الفيلم الفرنسي من خطر محدق بالمجتمع الفرنسي، إلى جانب خطورة ممارسة “الاضطهاد” على المسلمين من المهاجرين، مشيرا إلى وقوف اليمين المتطرف وراء حملات الكراهية هذه، وكذا خطورة اكتساح الأحزاب اليمينية لأوروبا سياسيا.

وأحدث فيلم “أثينا” الفرنسي ضجة على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي إثر صدوره بمنصة “نتفليكس” العام الماضي، حيث اعتبره مغردون “إساءة” للجالية المسلمة والإفريقية، وتكريسا للصور النمطية التي تربط بالجالية المسلمة بفرنسا فيما يتعلق بالتمرد والعنف.

سياسيون فرنسيون كذلك سبق أن تفاعلوا مع صدور الفيلم، حيث اعتبره ايريك زمور، رئيس حركة “استرداد فرنسا”، مجرد “حكاية دعاية أكثر ستساهم في التحريض ضد رجال الشرطة الذين يسعون إلى المحافظة على الأمن العام”، فيما اعتبر الناشط بالحركة ذاتها، جيروم ريفيه الفيلم “مرآة لهوس خصومه اليساريين بالجانحين خصوصا في أحياء ضواحي العاصمة باريس”.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *