مكناس/خالد المسعودي
مآسي عدة عشناها في عين الجمعة ،و مطالب شعبية مصيرية رفعناها في عين الجمعة ، شارك و انخرط في المآسي و المطالب كل فئات أبناء عين الجمعة من الشيخ حتى الرضيع، وحدهم المثقفون من أبناء عين الجمعة ابتعدوا عنا و نأوا بأنفسهم عن مشاكلنا، )أساتذة جمعويون، قادة سياسيون، فنانون، …) وقفوا على هامش تاريخ عين الجمعة الذي يكتب من جديد، و حصروا انتماءهم لنا أو انتماءنا لهم في قارورة زيت و “سطل” كرموص، يحللون و يناقشون و يكتبون عن كل القضايا، إلا عين الجمعة، كتبوا و صرخوا في وجه التحكم استرضاء لرضا من تميل كفته الإنتخابية، كتبوا و ذرفوا الدموع الزائفة عن عدة قضايا، انتفضوا أمام حواسيبهم لعدد من حوادث الفواجع….و لغيرها من فواجع وطننا..
وحدها فواجعنا و مآسينا ظلت بعيدة عن تناولهم و تعاطفهم البئيس..صمتوا في عدة قضايا صمتوا على العطش الذي تعيشه عين الجمعة صمتوا حينما طالبنا بمستوصف صحي يحفظ كرامتنا و أدميتنا و تحدث غيرهم، صمتوا حينما صرخنا في وجه تجار الموت و تحدث غيرهم و صمتوا حينما عدنا للمطالبة بمستوصف صحي، و استمر صمتهم الجبان و نحن نتجرع المرارة و رائحة الموت تخيم فوق سمائنا إثر الحالة الكارثية للطريق الرابطة بين عين الجمعة ومكناس، و ما تلاها من نداءات و حالة استنفار قصوى من أجل إنقاذ عين الجمعة، و انقاذ ما تبقى فينا من أمل.
لسنا في حاجة إلى تسمية الصامتين، لكن نسألهم ألا تخجلون من أنفسكم؟ أي إنتماء هذا الذي يجمعنا بكم؟
الانتماء يا سيدتي و يا سيدي أكبر بكثير من مجرد قارورة زيت و منديل، أكبر بكثير من سطل كرموص، فبئس الأبناء أنتم …
لكم قضاياكم … و لنا قضايانا.
لكم الصالونات و عدسات الكاميرا و لنا عين الجمعة.
لكم الزيت و التين و لنا الإنتماء.
هيئة التحرير30 يونيو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire