قضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، بتعويض طالب جراء تأخر جامعة الحسن الاول بسطات تسليمه شهادة الدكتوراه ، وحكمت على الجامعة وكلية الحقوق بتأدية مبلغ 40 ألف درهم لفائدة المدعي تعويضا له عن الضرر الحاصل له جراء عدم تسليمه شهادة الدكتوراه داخل أجل معقول مع تحميلها الصائر حسب النسبة، وهو الحكم الذي أيديته محكمة الاستئناف الادارية بالرباط.
ورفع الطالب المعني بالأمر سنة 2021 دعوى ضد جامعة الحسن الأول في شخص رئيسها، وكلية الحقوق في شخص عميدها بعد تأخر تسليمه شهادة الدكتوراه، وطالب بتعويض قدره 100 ألف درهم.
وقام الطالب بإيداع بحثه لمناقشة أطروحة الدكتوراه بتاريخ 2018/02/12، غير أن المناقشة لم تتم إلا بتاريخ 2019/02/21 أي بعد حوالي 374 يوما من تاريخ الإيداع ليتم تقرير منحه شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا مع توصية بالنشر، ولم تسلم له شهادة النجاح إلا بتاريخ 2019/10/23 أي بعد أكثر من ثمانية أشهر من تاريخ المناقشة، وبعد ذلك امتنعت عن تسليمه شهادة الدكتوراه ، ووجه شكاية إلى رئيس الجامعة ظلت بدون جواب، لتستمر الإدارة بمماطلته إلى غاية 2021/02/18 أي بعد مرور أكثر من 728 يوما.
واعتبرت المحكمة، في حكمها، اطلعت الايام 24 على نسخة منه، أن الأجل المعقول لا ينبغي أن يتجاوز مدة تتراوح بين 15 يوما و30 يوما على أبعد تقدير، مؤكدة أنه لا يستساغ عقلا انتظار وثيقة شهادة أو دبلوم الدكتوراه لمدة تقارب سنة ونصف على اعتبار أن إنجاز تلك الشهادة لا يتطلب جهدا ماديا أو فكريا كبيرا.
وأوضحت المحكمة أنه نظرا لأن المدعي قد تراخى بدوره في اللجوء إلى الجهات الإدارية والقضائية لجبر الإدارة المدعى عليها على تسليم الشهادة، لتقرر إثر ذلك تخفيض المبلغ المطلوب إلى الحد المعقول الذي تراه مناسبا في مبلغ 40 ألف درهم.
Laisser un commentaire