الأحداثأنجز التقرير: ذ. الحسنوي المصطفى – ذ. البرقادي خالد
نظمت جمعية أستاذات وأساتذة الاجتماعيات بمديرية الصخيرات تمارة، ندوة تربوية كأول نشاط بعد تجديد هياكل مكتبها مؤخرا، وذلك في موضوع: “الموارد الرقمية في درس الاجتماعيات بين مرتكزات البناء وأسس التوظيف” يوم السبت 27 ماي 2023 بمركز تقوية قدرات الشباب بتمارة.
سير الندوة الأستاذ المصطفى الحسنوي رئيس الجمعية،
وعرفت هذه الندوة مشاركة كل من:
الأستاذ محمد شجيع، منسق التفتيش الجهوي لمادة الاجتماعيات لجهة الرباط سلا القنيطرة، وعضو إنتاج الدليل البيداغوجي لإدماج بيداغوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس الاجتماعيات بسلكي الإعدادي والتأهيلي، عضو إنتاج الكتب المدرسية، مفتش مادة الاجتماعيات بمديرية الرباط…
الأستاذ أحمد الشرقاوي، أستاذ التعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة فاس مكناس، وعضو إنتاج الدليل البيداغوجي لإدماج بيداغوجيا المعلومات والاتصالات في تدريس الاجتماعيات بسلكي الإعدادي والتأهيلي، ومفتش سابق لمادة الاجتماعيات بمديرية ابن سليمان، عضو تأليف الكتب المدرسية (فضاء الاجتماعيات)، وخبير تربوي…
الأستاذ امحمد أوشكور، أستاذ التعليم الثانوي الإعدادي بمديرية الصخيرات تمارة، و مهتم بإدماج تكنولوجيا المعلوميات والاتصال في التدريس (إنتاج دروس وموارد رقمية)…
و بعد تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من طرف الأستاذ المقرئ حمزة العمراوي، والأداء الجماعي للنشيد الوطني، قدمت نائبة رئيس الجمعية الأستاذة الزوهرة فضايل، كلمة افتتاحية باسم مكتب الجمعية.
بدأت فعاليات الندوة بالمداخلة الأولى للأستاذ محمد شجيع بعنوان تقديم وقراءة في الدليل البيداغوجي لإدماج الموارد الرقمية في درس الاجتماعيات، مستهلا كلمته بتهنئة الجمعية بمناسبة تجديد مكتبها، مشيدا بمبادرتها المتمثلة في تنظيم هذه الندوة التربوية الهامة مع متمنياته لمكتبها الجديد بالتوفيق في أنشطته المستقبلية، مرحبا بالحضور الكريم على تلبية الدعوة لحضور هذه الأمسية الثقافية، خاصة كل من حضر من مفتشي الاجتماعيات وأساتذتها وطلبة باحثين والمهتمين والغيورين على المواد الاجتماعية.
ولم تفته الفرصة لكي يحيي العمل الجمعوي الذي أطر هذا اللقاء، حيث أشاد بجميع المؤطرين التربويين السابقين والحاليين اللذين أشرفوا ويشرفون على مهام التأطير التربوي بمديرية الصخيرات تمارة، واللذين ساهموا ويساهمون في إحياء هذا الموروث الجمعي لآل المواد الاجتماعية، حتى لا تنفلت وتحيد الجمعية كإطار تنظيمي عما أسست من أجله، ومن باب ثقافة الاعتراف بالجميل شكر الأستاذ المحاضر بعض المؤسسين السابقين (ذ. الحاج عبد الحميد عفان – ذة. هنية ريكلمة…)، ودعا إلى ضرورة تسليم المشعل إلى الجيل الجديد.
وفي مداخلته ذكر الأستاذ شجيع بالسياقات العامة التي أطرت إنتاج الدليل البيداغوجي سالف الذكر، حيث تعددت المرجعيات التي أطرته (الدليل)، وتنوعت الوثائق التي تم اعتمادها في صياغة مضامينه: (الميثاق الوطني للتربية والتكوين – الرؤية الاستراتيجية – المذكرة الوزارية رقم 66…)
وعلى حد تعبير الأستاذ المحاضر فالوسائل الرقمية لا تعوض العلاقة الأصيلة التي يقوم عليها الفعل التربوي، كما لا تعوض التفاعلات الإنسانية بين الأستاذ والتلميذ، ولا تحل محل الكتاب المدرسي، وعرج في مداخلته على توضيح أهمية وأهداف توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في التدريس:
1. معالجة بعض حالات صعوبة التعلم.
2. الاستعانة بالتعليم عن بعد في المناطق المعزولة بالنسبة لسلكي التعليم الإعدادي والتأهيلي.
3. السعي إلى إعمال تكافئ الفرص لاستفادة الأساتذة من مصادر المعلومات وشبكات التواصل بأقل تكلفة في حالة مشكل الندرة.
4. المساعدة على بناء التعلمات بشكل سليم.
5. توسيع نجال الاستفادة من استعمال هذه التكنولوجيا في تنظيم الحياة المدرسية (مسير، مسار..).
6. تعزيز وتحفيز التلاميذ على الإبداع خاصة لدى ذوي الذكاءات المتعددة (إنجاز بحوث…)
وختم الأستاذ محمد شجيع مداخلته بتوجيهات الفريق المنتج للدليل من قبيل ضرورة احترام الأدبيات التربوية والمرجعيات الديداكتيكية لمواد الاجتماعيات، وكل التوجيهات المؤطرة للفعل التربوي…، وقدم في الأخير هدية للجمعية تتمثل في نسختين للدليل المذكور كعربون احترام ومودة لها.
أخذ الكلمة بعد ذلك، الاستاذ أحمد الشرقاوي ليقدم مداخلة معنونة “بمرتكزات بناء المورد الرقمي في الدرس الجغرافي”، حددها في أربعة: اجتماعية، تربوية، ديداكتيكية وتكنولوجية، مع إعطاء أمثلة تطبيقية لامكانيات التوظيف الصفي.
وقبل تناوله مداخلته التي تزاوج بين الشق النظري والشق التطبيقي، عبر الدكتور أحمد الشرقاوي عن مدى سروره وسعادته وهو يحل ضيفا ومحاضرا بتمارة بين أحضان زملائه السابقين، الذي كان اللقاء بمثابة صلة للرحم بينه وبين أساتذة تقاسم معهم نفس الهم في التأطير والتكوين لعدة سنوات، معتبرا هذه اللقاءات منبرا تواصليا حميميا تتم فيه مدارسة مختلف الإشكاليات التربوية والديداكتيكية المركزية في تدريس الاجتماعيات تحقيقا لعدة أهداف منها: ربط الجسور والتلاقح والتدافع والترافع العلمي بين مختلف الفاعلين التربويين بهذه المديرية والمعنيين بتدريس الاجتماعيات خاصة، بحثا وتكوينا وتأطيرا وممارسة،
وقصد الإمساك بناصية المفاهيم الأساس لمداخلته، حبذا الأستاذ المحاضر التعريف بالمورد الرقمي، الذي اعتبره بمثابة دعامة بيداغوجية تيسر تدريس المواد الاجتماعية.
والموارد الرقمية التربوية هي مجموع خدمات الأنترنيت و برانم التدبير والنشر والاتصال ( بوابات، محركات البحث، تطبيقات، حقيبة مستندات، المعطيات الإحصائية الجغرافية والاجتماعية والديمغرافية…)، والموارد الإخبارية والمقالات الصحفية، والبرامج التلفزيونية والمقاطع الصوتية، إضافة إلى المؤلفات المفيدة للأستاذ.
وحسب رأي المحاضر فالموارد الرقمية الموجودة لا تفي بمستلزمات النماذج الديداكتيكية، أي أنها بعيدة كل البعد أن تقعد تقعيدا ديداكتيكيا، لذلك ارتأى إلى تبيان هذه الركيزة الأساس في إعداد الموارد الرقمية وإلى بسط موضوعه للنقاش، لحلحلة جوانب هامة منه.

وعطفا على ما سبق اعتبر الدكتور الشرقاوي كل درس يتكون من عناصر ومن العادة أو العرف أن هذه العناصر تترجم إلى جذاذة لها رؤى ولها خلفيات، قد تكون عمودية وقد تكون أفقية، والأنسب هو التعبير عنها أفقيا.
ودائما في تأصيله المفاهيمي عرف الدكتور الشرقاوي المرتكز، بأنه ذاك الوتد الذي يقوم عليه الشيء (فمثلا الجبال أوتاد لشد البسيطة أي الأرض)، فوفق منظوره فالمرتكز هو القاعدة والأساس والمرجع، لذلك فالمورد الرقمي لابد له من أربعة أسس: اجتماعية، تربوية، ديداكتيكية، تكنولوجية.
وبعد ورقته النظرية التي أفاض فيها كثيرا الدكتور الشرقاوي، انتقل إلى عرض نماذج وأمثلة تطبيقية في غاية الأهمية أثارت انتباه المهتمين، إذ قام باستنطاق والتعليق على عدة وثائق رقمية: خطاطات، خرائط تفاعلية، مبيانات، معتمدا على عدة مقاربات وصنافات للوثائق الرقمية التي تضمنتها مداخلته، التي قارن فيها أيضا بين موارد رقمية تم إنتاجها بكل من تونس والمغرب.
وخلص في الأخير إلى أن إنتاج الموارد الرقمية يحتاج إلى جمع البيانات وغربلتها وتصنيفها وترتيبها وتركيبها، وحسب تعبيره فسحنة الأستاذ المجدد، لا تتم بمعزل عن إتقان الطرائق الكلاسيكية في التدريس، كما أن تدقيق الأسئلة في بيداغوجيا التدريس الأهداف لا غنى عنه في التدريس بالكفايات الذي يعتبر امتدادا للبيداغوجيات السابقة. وقد ختم مداخلته بتقديم شكره وامتنانه للجميع.
اختتمت الندوة بمداخلة للأستاذ امحمد أوشكور من خلال تقاسمه و استعراضه لبعض الموارد الرقمية التي أنتجها ويوظفها في ممارسته الصفية، باستعراضه نموذجين تطبيقيين:
– الأول: عبارة عن درس جغرافي من مستوى السنة الثانية ثانوي إعدادي بعنوان: تنظيم المجال الفلاحي والصيد البحري بالمغرب: إرغامات الطبيعة ومشاكل التنظيم والتسويق.
– الثاني: عبارة عن شريط فيديو للتعريف بمكون التربية على المواطنة بالسلك الثانوي الإعدادي، وبالقيم الحقوقية، وبأهم الدروس التي يتلقاها المتعلم بهذا السلك والتي تروم إكسابه ثقافة الحق والواجب، وجعله مواطنا صالحا منخرطا في تنمية وطنيه ومجتمعه.
ولم يفوت الأستاذ أوشكور الفرصة تمر دون تعليقه على هذه الموارد الرقمية التي قدمها من إفادة الحاضرين.
في الختام تم فتح باب المداخلات لمناقشة ما جاء في المحاضرات الثلاث، حيث تفاعل عدد من الحاضرين إيجابيا مع ما قدمه الأساتذة الأجلاء من معلومات ونماذج تطبيقية، وأثرت ردود المحاضرين – و إجاباتهم عن أسئلة بعض الحاضرين –.و إغناء للنقاش تناولت مفتشة الاجتماعيات بمديرية الصخيرات تمارة السيدة سميرة وحفصي الكلمة حيث ركزت على أنه يجب أن تكون الموارد الرقمية مجرد وسائل ولا يجب أن تلغي حضور الأستاذ في العملية التعليمية التعلمية، كما ذكرت بأهمية استثمار الموارد الرقمية في بناء و إنجاز دعامات رقمية متنوعة مثل :المبيانات و الخرائط و غيرها… و بدوره تناول الكلمة مفتش مادة الاجتماعيات بمديرية الصخيرات _تمارة السيد محمد أبرقي و أثار نقاشا هاما حول عدم الخوف من السؤال العلمي، ودعا إلى تنظيم ندوات تربوية مستقبلا حول المبيانات و حول النقل الديداكتيكي، وحول السؤال العلمي الذي يثار حول تحويل معطيات إحصائية إلى مبيانات مناسبة .و لقد ساهم كل من السيدة المؤطرة و السيد المؤطر بمداخلتيهما القيمة خلق نقاش أكاديمي و مدرسي جاد بخصوص عدة قضايا مثارة خلال محاور الندوة. وأسدل الستار عن أشغال الندوة بتسليم شواهد تقديرية على الأساتذة الذين شاركوا في تأطير الندوة، كما تم أخذ بعض الصور التذكارية.
هيئة التحرير2 يونيو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire