في الوقت الذي تعيش فيه المملكة إجهادا مائيا غير مسبوق، تسابق حكومة عزيز أخنوش الزمن لتفعيل مجموعة من المخططات المائية عبر مختلف ربوع المملكة، من أجل توفير المياه الصالحة للشرب ومياه السقي الموجهة للفلاحة، والمياه الموجهة للقطاع الصناعي.
وفي هذا الإطار وقعت الحكومة، يوم الأربعاء الماضي، على مذكرة تفاهم وعقد امتياز بين الحكومة ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، لتحلية مياه البحر بإقليمي الجديدة وآسفي، وهو ما يندرج في إطار تسريع تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي تم تقديمه أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما في الشق المتعلق ببرنامج تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية، عبر برمجة محطات تحلية مياه البحر.
وتعد هذه الإتفاقيات جزءا من مخطط استعجالي يهدف إلى إنتاج المياه الصالحة للشرب، لتزويد وكالتي آسفي والجديدة، وكذا إنتاج مياه صناعية تلبي حاجيات المكتب الشريف للفوسفاط. ويهدف هذا المشروع، الذي يدخل في إطار استراتيجية ” الحياد المائي” للمكتب، التي تحفز على استعمال الطاقة الخضراء، إلى استخدام المياه غير الاعتيادية حصريا في عمليات المكتب الصناعية.
ولرفع تحدي الإجهاد المائي الذي تعرفه بلادنا في ظل تأثير التقلبات المناخية واستمرار الجفاف، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، تم خلال شهر مارس الماضي، إجراء تعديلات على البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، حيث تم رفع التكلفة الإجمالية للبرنامج من 115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم.
وستهم هدة المشاريع إنشاء مجموعة من المحطات لتحلية مياه البحر، وهي التي عددها رئيس الحكومة عزيز أخنوش في جلسة للمساءلة الشهرية بمجلس النواب، الشهر الماضي، عندما أكد أن مجموعة من محطات تحلية مياه البحر توجد في طور الإنجار بكل من سيدي إفني، الداخلة، سيدي الغازي وطرفاية.
وأشار حينها في معرض كلمته أنه سيتم برمجة إطلاق 10 محطات جديدة لتحلية مياه البحر ابتداء من هذه السنة، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 22 مليار درهم، ويتعلق الأمر بكل من محطة الدار البيضاء الكبرى، وتوسعة محطة أكادير، وإنجاز محطات كلميم، طان طان، تيزنيت، سيدي إيفني، الصويرة، جهة الشرق، ومحطة آسفي لتأمين ماء الشرب بمراكش الكبرى.
وبالإضافة إلى رهان حكومة عزيز أخنوش على تحلية مياه البحر، فهي تعول كذلك على مشاريع للربط ما بين الأحواض المائية، وعلى رأسها مشروع تحويل فائض المياه من حوض سبو إلى حوضي أبي رقراق وأم الربيع، والذي تقدر تكلفته الإجمالية بــ 18 مليار درهم.
وقد كشفت الحكومة، على لسان رئيسها في وقت سابق، عن انطلاق الأشغال بالشطر الاستعجالي الذي يربط بين حوضي سبو وأبي رقراق بتكلفة 6 مليار درهم. إضافة إلى مشروع الربط بين سدي واد المخازن و 9 أبريل للاستفادة من الأحجام المائية المعبأة لتلبية حاجيات جهة طنجة تطوان الحسيمة من الماء الشروب ومياه السقي.
Laisser un commentaire