خبير اقتصادي لـ”الأيام24″: تراجع مؤشر ثقة الأسر يفقد اقتصاد المملكة توازنه

Écrit par

dans

سمية واعزيز

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن مؤشر ثقة الأسر واصل منحاه التنازلي خلال الفصل الثاني من سنة 2023، ليسجل أدنى مستوى له منذ بداية البحث سنة 2008، حيث بلغ 45,4 نقطة مقابل 50,1 نقطة المسجلة خلال الفصل الثاني من سنة 2022.

وأشارت المندوبية، في مذكرة إخبارية اليوم الإثنين، حول نتائج بحث الظرفية لدى الأسر، إلى أن 87,3 في المائة من الأسر صرحت، خلال الفصل الثاني من سنة 2023، بتدهور مستوى المعيشة خلال الأشهر الـ 12 الماضية، في حين اعتبرت 10 في المائة منها أن مستوى المعيشة استقر، وأفادت 2,7 في المائة من الأسر بأنه قد تحسن.

وأوضح المصدر ذاته أن رصيد هذا المؤشر استقر عند ناقص 84,6 نقطة مسجلا أدنى مستوى له على الإطلاق، مقابل ناقص 81,5 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 73 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة المنصرمة.

وفي قراءة له لمضامين مذكرة المندوبية، قال أحمد أزيرار أستاذ الاقتصاد بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إن الأمر يتعلق أساسا بوقع بالتضخم على الأسر التي تتوجس من أن يستمر التضخم في مستواه العالي.

وتابع المختص في اتصال له مع “الأيام24″، ان نفسية غالبية الأسر تتأثر مهما كان دخلهم بالتضخم الذي أصبح واقعا معاشا.

وأشار أزيرار إلى أن العامل النفسي،ومنحى التوقعات والثقة عوامل مهمة لها تأثير قوي على الاقتصاد عامة في جميع مناحيه، سواء الاستهلاك أو الادخار والاستثمار.

وبخصوص تطور مستوى المعيشة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، أوردت المندوبية السامية للتخطيط أن 53,4 في المائة من الأسر تتوقع تدهوره و36,9 في المائة تتوقع استقراره، فيما ترجح 9,7 في المائة تحسنه، مضيفة أن رصيد هذا المؤشر استقر عند ناقص 43,7 نقطة.

وسجلت المذكرة أنه خلال الفصل الثاني من سنة 2023، توقعت 85,3 في المائة مقابل 4,9 في المائة من الأسر، ارتفاعا في مستوى البطالة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. وبذلك، استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 80,4 نقطة.

وبخصوص تصور الأسر لتطور وضعيتها المالية خلال الأشهر الـ 12 الماضية، فتتوقع 18,5 في المائة منها تحسن وضعيتها، و56,9 في المائة استقرارها، و24,6 في المائة تدهورها.

وعن الاجراءات والتدابير التي من شأنها الرفع من مستوى ثقة الأسر المغربية قال أزيرار إن الثقة عامل مركب تتحكم فيه مسائل نفسية واقتصادية واجتماعية وحتى سياسية. بالاضافة الى عامل التواصل الذي له انعكاس مباشر كذلك خصوصا مع تنامي وقع وسائل التواصل الاجتماعي. و بالطبع يضيف المتحدث فإن دعم الدخل، وتحسين مستوى الشغل والعمل على استقرار الاسعار والرفع من جودة الخدمات العمومية وبرامج الترفيه والثقافة، كلها قد تؤثر ايجابيا على معنويات الأسر ورفع مستوى الثقة لديها.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *