الخميسات/خالد المسعودي
صدر للإعلامي المغربي جمال أوجدو كتاب تحت عنوان ”هكذا غنى محمد رويشة”.
ويتقدم هذا الإصدار الذي جاء في 300 صفحة.ويعتبر هذا الكتاب حصيلة تجربة ومسار طويل في تتبع الحركات الفنية والثقافية الأمازيغية،حيث ينبش في مسارات وعي الفنان الأمازيغي بهويته في خضم عوالم هذا الوجود المتعدد الهويات.
« بيبي وسغوي »قطعة غنائية أمازيغية أطلسية بصوت حكيم الوتر محمد رويشة،رسالة فنية ذات أبعاد أدبية وفلسفية،تبحث في عمق الموضوع في زمن التهميش الذي يعمق أزمة وجراح الكائن الفني في ساحة النضال والمقاومة من أجل تحقيق الذات الوجودية.
يرصد هذا المنجز واقعا مضنيا عاشت تحت ظله الأغنية الأمازيغية التي رغم العديد من الإكراهات،استطاعت أن تفرض وجودها في الساحة الفنية،باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الواقع المجتمعي المغربي المتعدد الروافد.
اختيار الحديث عن محمد رويشة،لم يكن محض الصدفة،فهو أحد رواد هذا الفن الأمازيغي،الذي نشأ وترعرع بين أحضان الطبيعة التي ألهمت فكره،وروت شاعريته وصقلت موهبته فنانا متجرئ على الواقع فيه تفاعل لم يكن سهلا على طفل عاش القساوة في وسط أعزل خلال مساراته الحياتية،قساوة بنت تصوراته العميقة ورسخت انتماءاته الفنية.
ويعد اختيار عنوان”هكذا غنى رويشة”ترجمة فعلية للعديد من الأسئلة الجوهرية والعميقة التي راودت ذهني أكثر من عشرين سنة،فمنذ 1996وقضايا الفن والإبداع الأمازيغي كانت تشكل منطلقي الأساس لتعميق المعرفة بهذا الجنس الإبداعي،إذ كنت غالبا ما أخلو إلى نفسي طوال هذه السنين معيدا ذكريات الماضي،متماهيا مع إبداعات رواد الأغنية الأمازيغية لتشخيص واقع هذا التراث المتجدر في تاريخ الأدب الأمازيغي على العموم، ولعل كلمات “كيخ افرذي كوعروش”من أعمال الراحل رويشة في ثمانينات القرن الماضي، التي حفظتها واستمتعت بغناها الفني والإنساني منذ نعومة أظافري لخير دليل على انجذابي الكبير لفن رائد الفلسفة الغنائية الامازيغية محمد رويشة،انجذاب تحول بعد ذلك إلى اهتمام جدي بتوثيق مسار حكيم، ثم بعدها إلى محاولة سبر مساره الوجودي والفني،وهو ماتم تجسيده عبر هذا المؤلف المتواضع.
الأحداث22 يوليو، 2023
إقرأ الخبر من مصدره
Laisser un commentaire