هل يؤثر التحسن النسبي في التوازنات الماكرو اقتصادية على واقع الأوضاع الاجتماعية؟

Écrit par

dans

باستحضارنا تخطيط الميزانية الاستشرافية 2024، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط نهاية شهر يونيو الماضي، فإن المغرب كما أظهرت المؤشرات الرئيسية لا يعرف أزمة أو سوادا على مستوى حالته الماكرو إقتصادية.

وحسب توقعات المندوبية السامية للتخطيط ، ومعطيات وزارة المالية المبشرة بمستقبل جيد، فإن المؤشرات الاقتصادية للمملكة تعرف دينامية سواء فيما يتعلق بالتجارة الخارجية التي سجلت تحسنا في معدل تغطية الواردات بالصادرات، أو فيما يتعلق بتحويلات المغاربة المقييمن بالخارج وعائدات السفر التي بلغت مستويات قياسية ستساهم معا في تغطية العجز بنسبة 73 بالمائة.

أما على مستوى التضخم فتتوقع المندوبية ان يعرف تراجعا بنسبة 4.6،من ناحية أخرى، يظهر تنفيذ قانون المالية في نهاية يونيو 2023 بوادر إيجابية مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة،من حيث الإيرادات الضريبي.

وفيما يتعلق بإنجاز النفقات، فإن الأمور  تسير بشكل طبيعي ،لأن معدل إنجاز النفقات الجارية يزيد قليلاً عن 50٪. ومن الأمور المشجعة أن عجز الحساب الجاري إيجابي إلى حد كبير. أما عجز الميزانية فمن المنتظر أن يصل إلى 4.5٪ وهو تحسن طفيف مقارنة بسنة 2022.

وبالتالي، من المسلم أن التوازنات الماكرو اقتصادية مهمة، لكن  ألا يجب أن تعكس على التوازنات الاجتماعية التي تشكل معيارًا لقياس مستوى معيشة السكان؟.

في هذا الإطار، قال المختص في الشؤون الاقتصادية محمد جذري، أن المغرب يسير في اتجاهات محددة، من بينها تنزيل النموذج التنموي الجديد ،الذي يسعى إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام للمغاربة ومن ثم خلق فرص الشغل وخلق الثروة.

وفي قراءة له للمؤشرات الماكرو اقتصادية التي تقدمت بها وزارة المالية والمندوبية السامية للتخطيط،قال الجذري أنها جيدة لكن تبقى غير كافية.

وأضاف أنه لابد أن نسجل أولا عجزا في الميزانية لا يتجاوز 35 بالمائة كي لا نسقط في المديونية، إضافة إلى نسبة النمو التي ينبغي لها أن تتحدد في 3.5 بالمائة، ثم كذلك نسبة التضخم يجب أن تسجل مستويات مقبولة تترواح ما بين 2 إلى 3 بالمائة،إضافة إلى تغطية الصادرات للواردات، التي لا زالت تسجل 61 بالمائة في المقابل يجب أن تصل إلى 75 بالمائة.

وتابع المتحدث في تصريح له “للأيام24”..المغرب اليوم يركز على مجموعة من الإصلاحات للحفاظ على المؤشرات الماكرو اقتصادية، من بينها تسريع النمو وتشجيع الاستثمار وإصلاح صندوق المقاصة، وكذلك إصلاح التقاعد والإصلاح الجبائي..الهدف منها الحفاظ على المؤشرات الماكرو اقتصادية ،لأن ذلك ينعكس حسب قوله،إيجابا على المواطنين والمواطنات وعلى تحسين قدرتهم الشرائية وخلق المزيد من فرص الشغل.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *