اعتراف تل أبيب بمغربية الصحراء يفتح شهية إسرائيليين للاستثمار بالأقاليم الجنوبية

Écrit par

dans

بعد أسبوع تقريبا على اعتراف تل أبيب بسيادة المغرب على صحرائه، بدأ عدد من المستثمرين الإسرائيليين في إبداء اهتمامهم بالأقاليم الجنوبية، فيما سارع آخرون للإعلان عن افتتاح مشاريعهم، حيث من المرتقب أيضا أن تشهد المنطقة زيارة لوفد من رجال أعمال الشهر المقبل.

وبداية الأسبوع الجاري، أعلنت مجموعة “سيلينا” للضيافة الإسرائيلية، عن افتتاح فندقها الجديد في مدينة الداخلة، وهو ثاني فنادقها بعد فندق “Nomad Camp” الواقع في صحراء أجافاي بمراكش.

ويضم الفندق، حسب بيان الشركة، 376 سريرًا ويحتوي على مجموعة من أماكن الإقامة المناسبة لجميع أنواع المسافرين وجميع الميزانيات، على غرار الغرف الخاصة وصالات النوم المشتركة. “ويمكن للضيوف أيضًا الاستفادة من مجموعة متنوعة من وسائل الراحة، بما في ذلك حوض سباحة ومركز صحي ومطعم في الموقع ومساحات عمل مشتركة”.

وتهدف العلامة التجارية، ووفق المصدر ذاته، إلى التعاون مع الحرفيين والشركات والمنظمات المحلية لعرض التراث الثقافي الغني للمنطقة، إذ تسعى “من خلال الشراكات مع المبادرات البيئية لتقليل تأثيرها البيئي وتعزيز ممارسات السياحة المسؤولة”.

وقال رافائيل موسيري، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة سيلينا، “يسعدنا أن نفتح أبوابنا في الداخلة بالمغرب.. الداخلة بجمالها الطبيعي وثقافتها النابضة بالحياة ، هي الوجهة المثالية لفندق سيلينا. نتطلع إلى الترحيب بالضيوف من جميع أنحاء العالم وتزويدهم بتجربة لا تُنسى”.

وحسب معطيات حصلت عليها جريدة “مدار21″، فإن وفدا من رجال أعمال إسرائليين سيحل بالمغرب منتصف غشت المقبل، بغية الاطلاع على فرص الاستثمار في مجالات السياحة والصناعة، بالأقاليم الجنوبية، وذلك بعد تنسيق دام أشهر مع مسؤولين مغاربة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الاعتراف الإسرائيلي من المرتقب أن يسرع تنفيذ مشروع مغربي إسرائيلي “ضخم”، كان قد أعلن عنه أبريل الفارط، ويعرف انخراط تحالف يضم أربع شركات إسرائيلية، وسيتم من خلاله (المشروع) إنتاج طعام موجه إلى الأسماك عالي البروتين انطلاقا من النفايات العضوية والحشرات والطحالب.

وبحسب الموقع الرسمي للشركة التي تقود تحالف “إنجاز هذا المشروع فإن عدد زبنائها يبلغ 500 ألف عبر العالم، وحوالي 20 مليار دولار من الأصول المدبرة في مجالات التمويل والطاقة والمناخ والعقارات وتكنولوجيا الأغذية والتكنولوجيات الحديثة”.

وحسب ما نقلته الصحافة الإسرائيلية، فإن الشركات الناشئة بقيادة شركة “Halman Aldubi Technologies” ستنتج طعاما مخصصا إلى الأسماك عالي البروتين من النفايات العضوية والحشرات والطحالب؛ لكن دون الحديث عن تقدير الاستثمار المالي المطلوب، ويهدف هذا المشروع إلى دعم هدف المغرب بزيادة إنتاج السمك ببلوغ حجم سنوي 350 ألف طن سنويا.

والإثنين الفارط، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي رسالة إلى الملك محمد السادس، معلنا من خلالها وبشكل واضح ورسمي لا يقبل التأويل موقف تل أبيب من نزاع الصحراء المغربية.

وأشارت الرسالة إلى أن حكومة إسرائيل ستقوم بنقل هذا المستجد إلى الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية التي تعتبر إسرائيل عضوا فيها، وكذا جميع البلدان التي تربطها بإسرائيل علاقات دبلوماسية.

واعتبر محللون سياسيون أن هذه الخطوة تشكل منعطفا بارزا في تاريخ ملف الصحراء المغربية، على ضوء الاتفاق السياسي الثلاثي الموقع بين تل أبيب وواشنطن والرباط في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خاصة أنها تزامنت وحديث تقارير إعلامية أجنبية، عن نية الولايات المتحدة الأمريكية تفعيل اعترافها بفتح قنصلية بالداخلة.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *