عاجل/ أخنوش من روسيا: المملكة تشدد على احترام الوحدة الترابية للدول وتلتزم بعلاقتها مع موسكو

Écrit par

dans

قال عزيز أخنوش إن دورة هذه السنة من القمة الروسية الإفريقية، تعكس عزم فدرالية روسيا على تعزيز العلاقات الودية والتعاون البناء مع البلدان الافريقية المشاركة، ودعم جهودها لتحقيق التنمية الشاملة ومواجهة مختلف التحديات التي تواجهها بشكل فعال.

وسجل رئيس الحكومة وممثل المملكة بالقمة، أن المملكة وتحت قيادة الملك محمد السادس، عملت على تنويع شراكاته الاستراتيجية. وقد أضحى وضع القارة الإفريقية ومستقبلها، وفق الرؤية الملكية، أولوية محورية للسياسة الخارجية المغربية.

وتنطلق الرؤية الملكية، وفق ما جاء في كلمة أخنوش، من أن إفريقيا تتوفر على إمكانات بشرية وطبيعية هائلة، وتطمح بشكل مشروع إلى تحديد دورها ومصالحها في علاقتها مع بقـية دول العالم بطريقة مستقلة وسيادية. وبالتالي فإنه يحق لدول القارة الإفريقية، باستـقـلالية تامة، أن تحـدد طبيعة الشراكات الاستراتيجية التي تـعتـزم إقامتها مع مختـلف التجمعات والقوى الدولية الفاعلة، بما يراعي مصالحها الحيوية.

وأكد أخنوش أن الملك محمد السادس كان سباقا إلى التـنبيه إلى ضرورة تغيـير زاوية التعامل مع القارة الإفريقية من طرف شركائها التـقليديـين، حيث عبر عن ذلك عدة مرات، مستشهدا بخطابه في افتتاح المنتدى الاقتصادي المغربي الإيفواري بأبيدجان سنة 2014، وقوله «فـقارتنا ليست في حاجة للمساعدات، بقـدر ما تحتاج لشراكات ذات نـفع متبادل. كما أنها تحتاج لمشاريع التنمية البشرية والاجتماعية أكثر من حاجتها لمساعدات إنسانية.”

وشدد على أن المملكة حافظت على علاقات دبلوماسية متـميزة مع روسيا منذ القرن الثامن عشر، وتعززت هذه العلاقات بشكل كبير منذ زيارة الملك محمد السادس لموسكو في عام 2016، التي تـم خلالها إرساء شراكة استراتيجية مـعمقـة، تهم مجموعة واسعة من مجالات التعاون، من بينها الزراعة والطاقة والصيد البحري والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والتعليم العالي.

وأشار إلى أن هذه القمة تنعقد في سياق دولي مضطرب وغير واضح المعالم، يطبعه عدم الاستقرار وتـزايد حدة الصراعات والتـوتـر في عدة مناطق من العالم.

وفي هذا السياق، تـشدد المملكة المغربية، بحسب ما جاء في كلمة رئيس الحكومة، على مبدأ احترام الوحدة التـرابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، واحترام مبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، والتـشبث بالطرق السلمية لحل النزاعات وتجنب استعمال القوة.

وقال إن هذه هي المحددات الجوهرية والأساسية التي يـنبني عليها موقف المغرب فيما يتعلق بالأزمات الراهنة، لافتا إلى أن المملكة المغربية تـؤمن بالحاجة إلى تـكثـيف الجهود وتـشجيع التعاون الدولي والإقلـيمي، لمواجهة تحديات هذه الأزمة وإزالة العراقيل، وبناء مستقبل يـمكن جميع دول القارة من ضمان أمنها الغذائي وكذا في مجال الطاقة، وذلك بالنظر إلى التحديات الناجمة عن الأزمة الأوكرانية على مستوى الأمن الغذائي والطاقي، خاصة في القارة الإفريقية.

كما أكد التزام المغرب الدائـم بعلاقته مع مختلف شركائه الاستراتيجيين، بما في ذلك روسيا، معربا عن تطلع المملكة لأن تـمكن هذه القمة من تعزيز هذه العلاقات وإطلاق مجالات تعاون مبتـكرة، كفيلة بالنهوض بالتنمية وتوطيد الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، وبـفتح آفاق أوسع أمام مستـقبـل العلاقات الأفريقية الروسية.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *