فتح، اليوم السبت، مركز التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة، أبوابه بمدينة العيون في وجه النساء ممن كنّ ينتظرن حصولهن على فرصة للعمل، في مقدمتهن المطلقات والأرامل بعدما كنّ يقفن لساعات في ما يصطلح عليه باللهجة العامية ب”الموقف”.
واحدة من هؤلاء النساء، تتحدر من قلعة السراغنة بعدما وجدت نفسها بلا معيل، شمرّت عن ذراعيها، وهي التي استقرت بمدينة العيون وعملت بها منذ 30 سنة.
بكل فخر واعتزاز، تقاسمت تجربتها وثمنت التحاقها بمركز التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة الذي يجمع 40 امرأة ممن يعانين ظروفا صعبة. وقالت: : “كنتُ أقف بالموقف وأنتظر دوري، غير أنّ هذا المركز يشكل بالنسبة لي بمثابة بارقة أمل لانتشالي من تربص المشردين والمتسكعين ومدمني الخمر عندما كنت أقف بالموقف”.
وقاطعتها إحداهن، وهي تسألها عن علاقتها بالصحراويين وعن اندماجها معهم ونجاحها في فرض نفسها في المجتمع الصحراوي بسبب إتقانها وتفانيها في العمل، إضافة إلى توفر عنصر الثقة.
من جانبه، تحدث مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس جماعة العيون في تصريحه لـ”الأيام 24″ عن مركز التمكين الاقتصادي للنساء في وضعية هشة، الذي أنجز بتكلفة بلغت 3 ملايين درهم، وفتح الباب لاستقبال النساء في وضعية هشاشة بعد تجهيزه وتوفير مجموعة من المرافق، من بينها معامل للغسل ومخزن لمواد التنظيف وصالون للراحة وأماكن لتنظيف الزرابي والأفرشة، إضافة إلى مرافق أخرى.
وأكد في المقابل أنّ فكرة إنشاء المشروع، جاءت بعدما لاحظ وجود نساء يجتمعن بمكان بعينه، ينتظرن عسى أن يلمحهن زبون أو زبونة، مع ما يرافق ذلك من تعب ومعاناة أثناء وقوفهن تحت أشعة الشمس الحارقة.
Laisser un commentaire