لم ننس.. وبصراحة يحيا الملك

Écrit par

dans

انتهت سنوات الطيش والتحفظ في اختيار المصطلحات لنصطف مع لغة الحداثيين واليساريين والديماغوجية الفارغة التي لم تفض بنا إلى ثوب على المقاس يواتينا.

أول وآخر طريق تؤدي بنا إلى الخلاص تكمن في رفع صورة نظامنا عاليا ونهتف بكل صراحة ذون خجل أو وجل؛ يحيا الملك بل يحيا جلالة الملك ولينفلق العزل.. نعم الاختيار التاريخي والسياسي لأسلافنا عين الحكمة والثبات.

والدليل أن طيش اعتى المعارضين انتهى برجوعهم إلى جادة ما أجمعت عليه الأمة المغربية قبل قرون وانتهى بهم المطاف يحررون مذكراتهم المليئة بالحسرة على مواقف جعلتهم على هامش التاريخ. وكل حركة ولو كانت مبنية على واقع صعب لم تجد في الأخير من يجد لها العذر ويعفو عنها إلا الملك نفسه، فلذلك يحيا الملك بل يحيا العرش العلوي المجيد والحمد كله على نعمة الملك خصوصا وأننا نرى صدق هذه العثرة في البناء والذود على حوزة الوطن ومقدرات البلاد.

قبل أربعة وعشرون سنة تولى جلالة الملك محمد السادس عرش الأمجاد، جرت مياه كثيرة وتربصت بنا أقوام وأقوال ومع ذلك ما فتئ الرجل الملك يحفر على الحجر أحيانا ليكشف عن عيون مياه مسترسلة وينشر العذب والرخاء. ولنا إسوة في كل ما تحقق وما هو قادم.

لم ننس المفهوم الجديد للسلطة ولم ننس هيئة الإنصاف والمصالحة ولم ننس عودة وثوبة الغاضبين القدامى ولم ننس اجتهاد المدونة ولم ننس تمكين المرأة ولم ننس المخططات الكبرى في الصناعة والاستراتيجيات في مجال الطاقة والطاقات المتجددة بوارزازات والجرف الأصفر ولم ننس المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ولم ننس تشجيع المقاولات ولم ننس مخططات السياحة ولم ننس المهرجانات الكبرى ولم ننس تشجيع الفن بكل أشكاله ولم ننس الاعتناء بدور القرآن ولم ننس إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم ولم ننس وكالة بيت مال القدس ولم ننس جولات الملك في إفريقيا ولم ننس ترحال الملك إلى بقاع الدول العظمى لتمكين الدولة المغربية بل لم ننس كيف احتضن جلالته فوران الحركات الاجتماعية خصوصا “20 فبراير” التي ألجم تيهها بخطاب تاسع مارس المخلد بكل عقلانية وإيمان وحب وانضباط.

واليوم تكاد أرجاء البلاد كلها تهتز خضرة وينع رغم شح الأمطار. وها نحن ندبر الندرة في انتظار رحمة السماء.

ملكيتنا ملكية عاملة فاعلة منخرطة لذلك فإن كل المحطات أصلها الفعل الملكي وواجبنا أن نفخر ونفتخر أن نعتز ونبتهج لكل هذا الفعل والانضباط والانخراط.

بطبيعة الحال لكل شيء إذا ماتم نقصان.. والعبرة في باقي الإرادات المجتمعية التي لم تصل بعد إلى رأي واحد أو منطق واحد وليس القصد المجال السياسي أو الحقوقي أو القضائي أو الاجتماعي، الأمر يتعدى ذلك إلى مستوى الوعي بمتطلبات الزمان في مجالات الفكر والصناعة والتجارة والإبداع وعدم السكون إلى عدم القدرة وقلة الجهد والكسل والتواكل وباقي الأمراض المتفشية فينا وليس هنا مجال للاسترسال في تعداد ألمنا وخيباتنا، بل المجال هنا لتعداد تجاحاتنا والأمل المزروع فينا والوهج الملكي فينا.

نعم الملك ليس في حاجة إلى مداحين لكن كلمة حق يجب أن تقال، وكفانا عبسا ونوحا، يحق لنا أن نصدح يحيا الملك، يحيا المغرب وتحيا الأمة المغربية. لنا أن نطرب ونسلو بعيد العرش المجيد والخير أمامنا ولن نقبل ألا نكون أمة فخر ودلال وما ضاع اليوم نسترده غدا وما جرح بالأمس نلئمه غدا بالعفو والرحمة.

سمات الملوك العظام وهي صفات يجب أن تسكن المجتمع بأكمله أفرادا ومؤسسات. فلنسر وراء ملكنا النبيل إلى نبل الدولة المغربية كلها وصدق الشاعر حينما قال: نحن أمة لا توسط بيننا.. لنا الصدر دون العالمين أو القبر.

إقرأ الخبر من مصدره

Commentaires

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *