بعدما قرر المغرب تأجيل قمّة “النقب 2” للمرة الرابعة، شهر يونيو الماضي، والتي كانت منتظرة في صحراء المملكة، وهي عبارة عن منتدى متعدد الأطراف يضمّ مصر، الولايات المتحدة، الإمارات، البحرين، المغرب و”إسرائيل”، عادت إسرائيل لإجراء مشاورات ببخصوص القمة، وذلك بعد اعترافها بمغربية الصحراء.
وكشفت صحيفة “israel noticias” ، أن وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، عقد اجتماعا مع دان شابيرو، كبير مستشاري وزارة الخارجية لشؤون التكامل الإقليمي، بهدف مناقشة توسيع وتعميق اتفاقات أبراهام”.
وأكدت الصحيفة أن الطرفين شددا “في إطار هذه الحوارات المذكورة، على الحاجة إلى التنسيق والتعاون للحفاظ على دائرة الموقعين على اتفاق أبراهام وتوسيعها مع الشركاء الجدد والحاليين في الشرق الأوسط وخارجه”.
وفي هذا الصدد، قال حسن بلوان، خبير في العلاقات الدولية، إن استضافة المغرب لقمة النقب مسألة مطروحة على الطاولة منذ فترة طويلة، لكن المغرب كان يؤجلها لعدم توفر الشروط لانعقادها، سواء فيما يتعلق بالتصعيد الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية من جهة، وكذلك من خلال بحث المغرب، بالاضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، توسيع دائرة مشاركة الدول العربية، خاصة ما يتعلق بالمملكة الاردنية الهاشمية، وكذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، مع العلم أن هناك مجموعة من الدول عبرت عن رغبتها في المشاركة في منتدى النقب المنعقد بالمغرب.
وأضاف في تصريح للأيام 24 “أعتقد بأن المملكة المغربية لا تفرض شروطا معينة إلا أن تنضج الظروف الملائمة لانعقاد هذه القمة، خاصة ما يتعلق بتوسيع المشاركة والتهدئة في الاراضي الفلسطينية بالإضافة إلى انعقادها في مدينة الداخلة لما تحمله من رمزية تنسج في مغربية الأراضي الصحراوية التابعة للمملكة”.
وتابع قائلا “اذن أعتقد بأن بعد الاعتراف الإسرائيلي سيكون هناك سعي حثيث لانعقاد هذه القمة، خاصة وأن الإدارة الأمريكية عبرت مؤخرا عن رغبتها في توسيع دائرة المشاركة في هذه القمة”.
وأكد الخبير في العلاقات الدولية أن “إسرائيل كانت تشترط الإعتراف بمغربية الصحراء مقابل مجموعة من الشروط ومن أهمها انعقاد منتدى النقب دون شروط مغربية، المغرب لا يمكن أن تفرض عليه هذه الشروط ويتحرك من منطق هو الذي يفرض الشروط خاصة فيما يتعلق بقضية حساسة او قضيتين حساستين ألا وهما قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية، باعتبار المملكة مدافع شرس عن حقوق الشعب الفلسطيني في المنتديات والمحافل الدولية والاقليمية، كما أنه يرأس لجنة القدس، ولما لهذه الأماكن المقدسة من مكانة في وجدان الشعوب العربية والاسلامية ادن اعتقد بأن هناك سعي حثيث لانعقاد هده القمة وفق الشروط المغربية وليس وفق الشروط التي تريد أن تفرضها إسرائيل”.
Laisser un commentaire